لنا : ما رواه الجمهور عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن البيع والشراء في المسجد « 1 » .
وعنه عليه السّلام « 2 » - وقد سمع رجلا ينشد ضالَّة في المسجد - : « أيّها الناشد غيرك الواجد ، إنّما بني المسجد لذكر اللَّه والصلاة » « 3 » وكلمة إنّما للحصر إلَّا ما خرج بالدليل .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - رحمه اللَّه - عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « المعتكف لا يشمّ الطيب ، ولا يتلذّذ بالريحان ، ولا يماري ، ولا يشتري ، ولا يبيع » « 4 » .
ولأنّ الاعتكاف لبث للعبادة ، فينافي ما غايرها .
فروع :
الأوّل : لو باع أو اشترى ، فعل محرّما ، ولا يبطل البيع .
وقال الشيخ - رحمه اللَّه - : يبطل ؛ لأنّه منهيّ عنه ، والنهي يدلّ على فساد المنهيّ « 5 » ، وليس بمعتمد ، وقد تقدّم مثله في البيع وقت النداء يوم الجمعة « 6 » .
هامش
« 1 » سنن الترمذيّ 2 : 139 الحديث 322 ، سنن ابن ماجة 1 : 247 الحديث 749 ، سنن النسائيّ 2 : 47 - 48 ، مسند أحمد 2 : 212 ، جامع الأصول 11 : 470 الحديث 8709 .
« 2 » ج وع : صلَّى اللَّه عليه وآله ، مكان : عليه السّلام .
« 3 » بهذا اللفظ ، ينظر : كنز العمّال 7 : 671 الحديث 20842 . وبتفاوت ينظر : صحيح مسلم 1 : 397 الحديث 568 ، سنن ابن ماجة 1 : 252 الحديث 767 ، سنن النسائيّ 2 : 48 ، مسند أحمد 2 : 420 ، جامع الأصول 11 : 469 الحديث 8706 .
« 4 » التهذيب 4 : 288 الحديث 872 ، الاستبصار 2 : 129 الحديث 420 ، الوسائل 7 : 411 الباب 10 من أبواب الاعتكاف الحديث 1 .
« 5 » المبسوط 1 : 295 .
« 6 » يراجع : الجزء الخامس ص 426 .