الثاني : كلَّما يقتضي الاشتغال بالأمور الدنيويّة من أصناف المعايش ، ينبغي القول بالمنع منه ؛ عملا بمفهوم النهي عن البيع والشرى .
قال السيّد المرتضى : تحرم التجارة والبيع والشرى « 1 » . والتجارة أعمّ .
الثالث : لو اضطرّ إلى شراء غذائه ، أو إلى شراء قميص يستتر به ، أو يبيع شيئا يشتري به قوته ، فالوجه الجواز ؛ للضرورة .
الرابع : الوجه تحريم الصنائع المشغلة عن العبادة ، كالخياطة وشبهها ، إلَّا ما لا بدّ منه ؛ لأنّه تدعو الحاجة إليه ، فجرى مجرى لبس قميصه وعمامته ونزعهما .
نعم ، يجوز له النظر في أمر معيشته وصنعته ، ويتحدّث بما شاء من الحديث المباح ويأكل الطيّبات .
مسألة : ويحرم عليه المماراة ؛ لحديث أبي عبيدة عن الباقر عليه السّلام « 2 » . وكذا الكلام الفحش .
وفي تحريم الطيب قولان ، قال به في النهاية والجمل « 3 » ، وسوّغه في المبسوط « 4 » . والأقرب الأوّل ؛ لرواية أبي عبيدة عن الباقر عليه السّلام .
ولأنّها عبادة تختصّ مكانا ، فكان ترك الطيب فيها مشروعا ، كالحجّ .
قال الشيخ في الجمل : ويجب على المعتكف أن يتجنّب جميع ما يتجنّبه المحرم « 5 » .
وقال في المبسوط : وقد روي أنّه يجتنب ما يجتنبه المحرم ، وهو مخصوص
هامش
« 1 » الانتصار : 74 .
« 2 » التهذيب 4 : 288 الحديث 872 ، الاستبصار 2 : 129 الحديث 420 ، الوسائل 7 : 411 الباب 10 من أبواب الاعتكاف الحديث 1 .
« 3 » النهاية : 172 ، الجمل والعقود : 125 .
« 4 » المبسوط 1 : 293 .
« 5 » الجمل والعقود : 125 .