والجواب عن الأوّل : أنّه لا دلالة فيه على وجوبه بالعزم ، بل دليل على خلافه ؛ لأنّ تركه له دليل على عدم الوجوب بالعزم ، والقضاء لا يدلّ على الوجوب ؛ لأنّا نمنع كونه قضاءا ، ولو سلَّم ، فإنّ النوافل تقضى كالفرائض مستحبّا .
وعن الثاني : بالفرق ، وقد مضى « 1 » .
الثاني : القائلون بوجوبه بعد مضيّ يومين ، اتّفقوا على أنّه لا يجب إلَّا بعد إكمال اليومين .
الثالث : لو اعتكف ثلاثة أيّام فهو بالخيار في الزائد ، فإن اعتكف يومين آخرين ، قال الشيخ - رحمه اللَّه - : وجب السادس « 2 » ، وبه قال ابن الجنيد « 3 » ، وأبو الصلاح « 4 » ، وابن البرّاج « 5 » .
وقال ابن إدريس : لا يجب السادس « 6 » .
احتجّ الشيخ « 7 » - رحمه اللَّه - : بما رواه عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من اعتكف ثلاثة أيّام فهو يوم الرابع بالخيار ، إن شاء ازداد أيّاما أخر ، وإن شاء خرج من المسجد ، فإن أقام يومين بعد الثلاثة ، فلا يخرج من المسجد حتّى يستكمل ثلاثة أخر » « 8 » وفي طريقها عليّ بن فضّال ، وفيه قول .
مسألة : ويستحبّ للمعتكف أن يشترط على ربّه في الاعتكاف
أنّه إن عرض له
هامش
« 1 » يراجع : ص 520 ، 521 .
« 2 » النهاية : 171 ، المبسوط 1 : 290 .
« 3 » نقله عنه في المعتبر 2 : 738 .
« 4 » الكافي في الفقه : 186 .
« 5 » المهذّب 1 : 204 .
« 6 » السرائر : 97 .
« 7 » الاستبصار 2 : 129 ، التهذيب 4 : 288 .
« 8 » التهذيب 4 : 288 الحديث 872 ، الاستبصار 2 : 129 الحديث 420 ، الوسائل 7 : 404 الباب 4 من أبواب الاعتكاف الحديث 3 .