عليه وآله كان يعتكف وهو صائم « 1 » ، ولا خلاف فيه .
الثالث : لا يصحّ اعتكاف ليلة منفردة ، ولا بعض يوم ، ولا ليلة وبعض يوم ؛ لأنّ الصوم المشترط لا يصحّ في دون اليوم .
الرابع : لا يصحّ الاعتكاف في زمان لا يصحّ فيه الصوم ، كيومي العيدين ، وأيّام الحيض والنفاس والمرض إذا كان الصوم يزيد فيه ، والمسافر إذا منع من الصوم الواجب والندب .
مسألة : والإسلام شرط في الاعتكاف ؛ لأنّه عبادة لا بدّ فيها من نيّة القربة ، والكافر ليس أهلا للتقرّب « 2 » إلى اللَّه تعالى ، فلا يصحّ منه الاعتكاف كما لا يصحّ منه الصوم ولا غيره من العبادات .
فرع :
لو ارتدّ المعتكف ، بطل اعتكافه . وبه قال الشيخ في الخلاف « 3 » .
وقال في المبسوط : لا يبطل « 4 » . وبه قال الشافعيّ ، بل لو رجع بنى عليه « 5 » .
لنا : أنّه إن كان عن فطرة ، قتل وإن كان عن غير فطرة ، وجب إخراجه من المسجد ، ووجوب الخروج مناف للاعتكاف . ولأنّ قعوده منهيّ عنه ، فلا يقع عبادة .
هامش
« 1 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 191 ، المجموع 6 : 485 و 487 ، المغني والشرح الكبير 3 : 126 .
« 2 » ع : أهلا للقربة ، ق وخا : أهل التقرّب .
« 3 » الخلاف 1 : 407 مسألة - 20 .
« 4 » المبسوط 1 : 294 .
« 5 » حلية العلماء 3 : 224 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 193 ، المجموع 6 : 518 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 494 ، مغني المحتاج 1 : 455 .