جعل على نفسه صوم شهر بالكوفة ، وشهر بالمدينة ، وشهر بمكَّة من بلاء ابتلي به ، فقضي أنّه صام بالكوفة شهرا ، ودخل المدينة فصام بها ثمانية عشر يوما ولم يقم عليه الجمّال ، قال : « يصوم ما بقي عليه إذا انتهى إلى بلده » « 1 » .
التاسعة : لو نذر صوم سنة معيّنة ، وجب عليه صومها ، إلَّا العيدين وأيّام التشريق إن كان بمنى ، ثمّ لا يخلو إمّا أن يشترط التتابع أو لا ، فإن لم يشترطه حتّى أفطر في أثنائها ، قضى ما أفطره ، وصام الباقي ، ووجب عليه الكفّارة في كلّ يوم يفطره ؛ لتعيّنه للصوم بالنذر على ما تقدّم .
وإن شرط التتابع استأنف . وقيل : إن جاز النصف ، بنى ولو فرّق « 2 » . هذا إذا كان إفطاره لغير عذر ، وأمّا إن كان لعذر فإنّه يبني ويقضي ولا كفّارة عليه .
ولو نذر صوم سنة غير معيّنة ، تخيّر في التوالي والتفريق إن لم يشترط التتابع .
العاشرة : لو نذر صوم شهر ، تخيّر بين ثلاثين يوما وبين الصوم في ابتداء الهلال إلى آخره ، ويجزئه لو كان ناقصا .
ولو صام في أثناء الشهر ، أتمّ عدّة ثلاثين ، سواء كان تامّا أو ناقصا .
ولو نذره متتابعا ، وجب عليه أن يتوخّى ما يصحّ فيه ذلك ويجتزئ بالنصف .
ولو شرع في ذي الحجّة لم يجزئ ؛ لانقطاع التتابع بالعيد .
الحادية عشرة : لو نذر أن يصوم يوما ويفطر يوما - صوم داود عليه السّلام - فوالى الصوم ، قال ابن إدريس : وجب عليه كفّارة خلف النذر ؛ لأنّه نذر الإفطار فصام « 3 » .
هامش
« 1 » الكافي 4 : 141 الحديث 4 ، التهذيب 4 : 233 الحديث 684 وص 312 الحديث 945 ، الاستبصار 2 : 100 الحديث 326 ، الوسائل 7 : 140 الباب 10 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 4 وص 283 الباب 13 من أبواب بقيّة الصوم الواجب الحديث 3 .
« 2 » حكاه في الشرائع 3 : 192 عن بعض الأصحاب ، ونسبه في الجواهر 35 : 434 إلى الشيخ في المبسوط .
« 3 » السرائر : 96 .