تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
مسائل في النذر : الأولى : لو نذر صوم يوم بعينه فوافق يوم العيد أو أحد أيّام التشريق وهو بمنى ، أفطر بلا خلاف ، وهل يجب قضاؤه ؟ فيه تردّد ينشأ من كون الزمان غير محلّ الصوم ، فلا ينعقد نذره مع الجهل ، كما لا ينعقد مع العلم ، وهو الأقوى وقد سلف « 1 » ، وقد ورد بالقضاء وبعدمه أخبار « 2 » . الثانية : لو نذر صوم يوم من شهر رمضان قيل : لا ينعقد « 3 » ؛ لأنّ صومه مستحقّ في أصل الشرع ، واجب من قبل اللَّه تعالى ، فلا يرد عليه وجوب آخر ، ولو قيل بانعقاده ، كان قويّا . وتظهر الفائدة : لو أفطره هل تجب عليه كفّارة واحدة أو كفّارتان ؟ فإن قلنا بصحّة النذر ، لزمه كفّارتان ، وإلَّا فواحدة . الثالثة : لو نذر صيام يوم بعينه أو أيّام بعينها ، فوافق ذلك اليوم أن يكون مسافرا ، أفطر ويقضي . روى الشيخ عن القاسم بن أبي القاسم الصيقل أنّه كتب إليه : يا سيّدي ، رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي ، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر ، أو أضحى ، أو يوم جمعة ، أو أيّام التشريق ، أو سفر ، أو مرض هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه أو كيف يصنع يا سيّدي ؟ فكتب إليه : « قد وضع اللَّه عنك الصيام في هذه الأيّام كلَّها ، وتصوم يوما بدل يوم إن شاء اللَّه » « 4 » .
هامش
« 1 » يراجع : ص 119 ، 120 . « 2 » ينظر : الوسائل 7 : 277 الباب 7 من أبواب بقيّة الصوم الواجب . « 3 » ينظر : الكافي في الفقه : 185 . « 4 » التهذيب 4 : 234 الحديث 686 ، الاستبصار 2 : 101 الحديث 328 ، الوسائل 7 : 139 الباب 10 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 2 وص 383 الباب 1 من أبواب الصوم المحرّم والمكروه الحديث 6 . جملة : « أو يوم جمعة » موجودة في النسخ والاستبصار وليست موجودة في التهذيب والوسائل .