مفطرا ، جدّد النيّة وصام ذلك اليوم ، وإن كان بعد الزوال ، أفطر ولا قضاء عليه فيما بعد « 1 » .
ولو نذر يوم قدومه دائما ، سقط وجوب اليوم الذي جاء فيه ، ووجب صومه فيما بعد .
فلو اتّفق في رمضان ، صامه عن رمضان خاصّة فيسقط النذر فيه ؛ لأنّه كالمستثنى ، ولا قضاء عليه . ولو صامه عن النذر وقع عن رمضان ولا قضاء عليه أيضا .
السابعة : لو نذر صوم يوم دائما ، فوجب عليه صوم شهرين متتابعين لإحدى الكفّارات ، قال الشيخ - رحمه اللَّه - : يصوم في الشهر الأوّل عن الكفّارة ؛ تحصيلا للتتابع ، فإذا صام من الثاني شيئا ، صام ما بقي من الأيّام عن النذر ؛ لسقوط التتابع « 2 » .
وقال بعض أصحابنا : يسقط التكليف بالصوم ؛ لعدم إمكان التتابع ، وينتقل الفرض إلى الإطعام « 3 » . وليس بجيّد والأقرب صيام ذلك اليوم - وإن تكرّر - عن النذر ، ثمّ لا يسقط به التتابع لا في الشهر الأوّل ولا في الأخير ؛ لأنّه عذر لا يمكنه الاحتراز عنه .
ولا فرق بين تقدّم وجوب التكفير على النذر وتأخّره .
الثامنة : لو نذر أن يصوم في بلد معيّن ، قال الشيخ : صام أين شاء .
وفيه تردّد ، وله قول آخر : أنّه يجب عليه الصوم في البلد « 4 » .
وقد روى عليّ بن أبي حمزة عن أبي إبراهيم عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 281 .
« 2 » حكاه عنه المحقّق في الشرائع 3 : 188 .
« 3 » ينظر : السرائر : 359 .
« 4 » المبسوط 1 : 282 ، النهاية : 167 .