الصحيح - عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان وهو مقيم ، وقد مضى منه أيّام ، فقال :
« لا بأس بأن يسافر ويفطر ولا يصوم » « 1 » .
ورواه عن أبان بن عثمان عن الصادق عليه السّلام « 2 » .
إذا ثبت هذا ، فقد روى ابن بابويه أنّ تشييع المؤمن أفضل من المقام ؛ لما فيه من مراعاة قلب المؤمن ، رواه عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يخرج يشيّع أخاه مسيرة يومين أو ثلاثة ، فقال : « إن كان في شهر رمضان فليفطر » فسئل أيّهما أفضل يصوم أو يشيّعه ؟ فقال : « يشيّعه ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ وضع الصوم عنه إذا شيّعه » « 3 » .
وكذا روي عن حمّاد بن عثمان ، عن الصادق عليه السّلام أنّه يستحبّ له أن يتلقّى أخاه من السفر ويفطر « 4 » .
مسألة : ومن وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز عن ذلك ، صام ثمانية عشر يوما -
قاله أكثر علمائنا « 5 » - لما رواه الشيخ - في الحسن - عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام ولم يقدر على العتق ولم يقدر على الصدقة ، قال : « فليصم ثمانية عشر يوما عن كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام » « 6 » .
هامش
« 1 » الفقيه 2 : 90 الحديث 400 ، الوسائل 7 : 129 الباب 3 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 2 .
« 2 » الفقيه 2 : 90 ذيل الحديث 400 ، الوسائل 7 : 129 الباب 3 من أبواب من يصحّ منه الصوم ذيل الحديث 2 .
« 3 » الفقيه 2 : 90 الحديث 401 ، المقنع : 62 ، الوسائل 5 : 513 الباب 10 من أبواب صلاة المسافر الحديث 3 وج 7 : 129 الباب 3 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 5 .
« 4 » الفقيه 2 : 90 الحديث 402 ، الوسائل 5 : 513 الباب 10 من أبواب صلاة المسافر الحديث 2 .
« 5 » منهم : السيّد المرتضى في جمل العلم والعمل : 91 ، والشيخ الطوسيّ في النهاية : 167 ، والمحقّق الحلَّيّ في الشرائع 1 : 195 .
« 6 » التهذيب 4 : 312 الحديث 944 ، الوسائل 7 : 279 الباب 9 من أبواب بقيّة الصوم الواجب الحديث 1 .