الخامس : المرض والحيض عذران يصحّ معهما التتابع والبناء مطلقا .
وكذا كلّ ما كان من قبل اللَّه تعالى من الأعذار ؛ لأنّه لا قدرة على دفعه ، والاستئناف عقوبة على التفريط ولم يوجد .
ويدلّ عليه أيضا قوله عليه السّلام : « وليس عليه ممّا غلب اللَّه شيء » « 1 » .
مسألة : ومن وجب عليه صوم شهر متتابع لنذر وشبهه من يمين أو عهد ، فصام خمسة عشر يوما ثمّ أفطر لعذر أو غيره ، جاز له البناء ، وإن أفطر قبل ذلك ، استأنف ، إلَّا أن يكون لعذر فإنّه يتمّ ويبني .
وقال الشافعيّ : إن أفطرت المرأة لحيض بنت وقضت أيّام حيضها ، وإن مرض الناذر ففي التتابع قولان « 2 » .
وقال أحمد : إن مرض أتمّ إذا عوفي وعليه كفّارة يمين ، وإن أحبّ استأنف ولا كفّارة « 3 » ، ولم يعتبر أحد من الجمهور صوم النصف .
لنا : ما رواه الشيخ عن موسى بن بكر ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل جعل عليه صوم شهر ، فصام منه خمسة عشر يوما ، ثمّ عرض له أمر ، قال : « إن كان صام خمسة عشر يوما ، فله أن يقضي ما بقي ، وإن كان أقلّ من خمسة عشر يوما ، لم يجزئه حتّى يصوم شهرا تامّا » « 4 » .
وعن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السّلام مثله « 5 » .
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 284 الحديث 858 ، الاستبصار 2 : 124 الحديث 401 ، الوسائل 7 : 274 الباب 3 من أبواب بقيّة الصوم الواجب الحديث 12 .
« 2 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 244 ، المجموع 8 : 480 .
« 3 » المغني 11 : 365 .
« 4 » التهذيب 4 : 285 الحديث 863 ، الوسائل 7 : 276 الباب 5 من أبواب بقيّة الصوم الواجب الحديث 1 .
« 5 » التهذيب 4 : 285 الحديث 864 ، الوسائل 7 : 276 الباب 5 من أبواب بقيّة الصوم الواجب الحديث 1 .