بكلّ واحد منهما .
ولأنّه إذا صام من الثاني ولو شيئا ، تابع في الأكثر ، وحكم الأكثر غالبا حكم الجميع .
ويؤيّد ذلك : رواية الحلبيّ - الصحيحة - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في كفّارة الظهار صيام شهرين متتابعين ، والتتابع أن يصوم شهرا ويصوم من الآخر أيّاما أو شيئا منه » وقد تقدّمت « 1 » .
وعن سماعة بن مهران ، قال : سألته عن الرجل يكون عليه صوم شهرين متتابعين أيفرّق بين الأيّام ؟ فقال : « إذا صام أكثر من شهر فوصله ثمّ عرض له أمر فأفطر فلا بأس ، فإن كان أقلّ من شهر أو شهرا ، فعليه أن يعيد الصيام » « 2 » .
فروع :
الأوّل : لا يجوز لمن عليه صوم شهرين متتابعين أن يصوم شعبان من غير أن يسبقه صوم يوم أو أيّام من رجب ، ولا يجتزئ « 3 » بمتابعة شهر رمضان ؛ لأنّه صوم استحقّ في أصل التكليف ، والتتابع وصف لصوم الكفّارة ، وأحدهما غير الآخر ، فلا يقوم أحدهما مقام الآخر .
أمّا لو صام قبله يوما أو أيّاما من رجب ، ثمّ وصله بشعبان حتّى زاد على الشهر الواحد ، أجزأه ؛ لما تقدّم من الأحاديث « 4 » .
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 283 الحديث 856 ، الوسائل 7 : 273 الباب 3 من أبواب بقيّة الصوم الواجب الحديث 9 . وقد تقدّمت في ص 425 .
« 2 » الكافي 4 : 138 الحديث 3 ، التهذيب 4 : 282 الحديث 855 وفيه : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، الوسائل 7 : 272 الباب 3 من أبواب بقيّة الصوم الواجب الحديث 5 .
« 3 » ق وخا : ولا يجزئ .
« 4 » يراجع : ص 423 ، 424 .