إحداهما : عن عبد الرحمان بن الحجّاج ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قيل له :
إنّ عبد اللَّه بن الحسن يقول بصوم أيّام التشريق ، فقال : « إنّ جعفرا كان يقول : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أمر [ بديلا ] « 1 » « 2 » أن ينادي أنّ هذه أيّام أكل وشرب ، فلا يصومنّ فيها أحد » « 3 » .
والأخرى : رواها إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، عن أبيه ، أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : من فاته صيام الثلاثة الأيّام في الحجّ فليصمها أيّام التشريق « 4 » .
والأوّل هو المعمول عليها عند الأصحاب ، والثانية نادرة شاذّة مخصّصة للعموم المعلوم قطعا من المنع من صيام أيّام التشريق ، فلا يجوز التعويل عليها .
مسألة : قد بيّنّا « 5 » أنّ المسافر يجوز له النكاح وإن كان مكروها ، فإن كانت المرأة مسافرة أيضا حلّ لهما معا الجماع .
وكذا لو قدم هو من سفره وكان مفطرا في ذلك اليوم وهي قد طهرت في ذلك اليوم من الحيض ، جاز لهما الجماع أيضا ؛ لسقوط فرض الصوم عنهما .
ولو غرّته فقالت : إنّي مفطرة ، فوطأها ، أفطرت ولا كفّارة عليه عن نفسه ؛ لإباحة الفطر له ، ولا عنها ؛ لغروره ، ولا صنع له فيه ، ويجب عليها كفّارة عن نفسها .
هامش
« 1 » أثبتناها من التهذيب والوسائل ، وفي الاستبصار : « بلالا » ، مكان « بديلا » .
« 2 » بديل بن ورقاء الخزاعيّ أبو عبد اللَّه ، عدّه ابن عبد البرّ وابن الأثير من العامّة والشيخ من الخاصّة في رجاله بعنوان بريدة بن ورقاء من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . الاستيعاب بهامش الإصابة 1 : 165 ، أسد الغابة 1 : 170 ، رجال الطوسيّ : 10 .
« 3 » التهذيب 5 : 230 الحديث 779 ، الاستبصار 2 : 278 الحديث 988 ، الوسائل 10 : 165 الباب 51 من أبواب الذبح الحديث 4 .
« 4 » التهذيب 5 : 229 الحديث 777 ، الاستبصار 2 : 277 الحديث 986 ، الوسائل 10 : 165 الباب 51 من أبواب الذبح الحديث 5 .
« 5 » يراجع : ص 389 .