تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
أفطر لعذر من مرض أو حيض ، لم ينقطع تتابعه ، بل ينتظر زوال العذر ثمّ يتمّ الصيام . ذهب إليه علماؤنا ، وبه قال الشافعيّ في الحيض ، أمّا المرض فله قولان « 1 » . لنا : أنّ المرض مساو للحيض في كونهما عذرين من قبل اللَّه تعالى ليس من المقدور « 2 » دفعهما ، فتساويا في سقوط التكليف بالتتابع . ولأنّه لو لم يسقط التتابع بهما ، لكان تعريضا لتكرار الاستئناف ؛ لعدم الوثوق بزوال العارض ، وذلك ضرر عظيم . ولأنّه يبنى مع الحيض فيبنى مع المرض ؛ لتساويهما في كونهما من قبله تعالى . ولأنّ الاستئناف عقوبة على التفريط ولا تفريط من الوارد « 3 » من قبله تعالى . ويؤيّد ذلك : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن رفاعة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهرا ومرض ، قال : « يبني عليه ، اللَّه حبسه » قلت : امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين فصامت وأفطرت أيّام حيضها ، قال : « تقضيها » قلت : فإنّها قضتها ثمّ يئست من الحيض ، قال : « لا تعيدها أجزأها ذلك » « 4 » . ورواه - في الصحيح - عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام أيضا « 5 » . وعن سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل كان عليه
هامش
« 1 » حلية العلماء 7 : 194 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 193 ، المجموع 6 : 517 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 535 . « 2 » كثير من النسخ : ليس في المقدور . « 3 » خا ، ق وج : مع الوارد ، مكان : من الوارد . « 4 » التهذيب 4 : 284 الحديث 859 ، الاستبصار 2 : 124 الحديث 402 ، الوسائل 7 : 274 الباب 3 من أبواب بقيّة الصوم الواجب الحديث 10 . « 5 » التهذيب 4 : 284 الحديث 860 ، الاستبصار 2 : 124 الحديث 403 ، الوسائل 7 : 274 الباب 3 من أبواب بقيّة الصوم الواجب الحديث 11 .