تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
عن أبيه عليهما السلام أنّ عليّا عليه السّلام قال : « الصائم تطوّعا بالخيار ما بينه وبين نصف النهار ، وإذا « 1 » انتصف النهار فقد وجب الصوم » « 2 » . والمراد بالوجوب هنا شدّة الاستحباب ، كما قالوا عليهم السلام : غسل الجمعة واجب ، وصلاة الليل واجبة « 3 » . ولا يراد بذلك الفرض الذي يستحقّ العقاب بتركه . وكذا حديث معمّر بن خلَّاد عن أبي الحسن عليه السّلام ، قلت له : النوافل ليس لي أن أفطر بعد الظهر ؟ قال : « نعم » « 4 » في حديث ذكره الشيخ ، فإنّه أيضا محمول على الاستحباب . الثاني : سائر النوافل من الأعمال حكمها حكم الصيام في أنّها لا تلزم بالشروع ، ولا يجب قضاؤها إذا خرج منها إلَّا الحجّ والعمرة ، فإنّهما يخالفان سائر العبادات في هذا ؛ لتأكَّد إحرامهما ، ولا يخرج منهما بإفسادهما . وعن أحمد رواية أنّه لا يجوز قطع الصلاة المندوبة ، فإن قطعها قضاها « 5 » . وهو خطأ ؛ لأنّ ما جاز ترك جميعه ، جاز ترك بعضه كالصدقة ، والحجّ والعمرة يخالفان غيرهما . الثالث : لو دخل في واجب ، فإن كان معيّنا ، كنذر معيّن ، لم يجز له الخروج منه ، وإن كان مطلقا ، كقضاء رمضان أو النذر المطلق ، فإنّه يجوز له الخروج منه إلَّا في رمضان بعد الزوال على ما تقدّم « 6 » .
هامش
« 1 » ع : فإن ، مكان : وإذا . « 2 » التهذيب 4 : 281 الحديث 850 ، الاستبصار 1 : 122 الحديث 397 ، الوسائل 7 : 11 الباب 4 من أبواب وجوب الصوم ونيّته الحديث 11 . « 3 » ينظر : الوسائل 2 : 943 الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 3 : وج 5 : 272 الباب 39 من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة الحديث 15 . « 4 » التهذيب 4 : 166 الحديث 473 ، الوسائل 7 : 9 الباب 4 من أبواب وجوب الصوم ونيّته الحديث 5 . « 5 » المغني 3 : 93 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 115 . « 6 » يراجع : ص 329 ، 330 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 421 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية