مسألة : لا يجوز لمن عليه صيام فرض أن يصوم تطوّعا .
وعن أحمد روايتان « 1 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « من صام تطوّعا وعليه من رمضان شيء لم يقضه ، فإنّه لا يتقبّل منه حتّى يصومه » « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الحسن - عن الحلبيّ ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل عليه من شهر رمضان طائفة أيتطوّع ؟ فقال : « لا ، حتّى يقضي ما عليه من شهر رمضان » « 3 » .
وعن أبي الصباح الكنانيّ نحوه « 4 » ، ورواهما ابن بابويه أيضا « 5 » . ولأنّه عبادة يدخل في جبرانها المال فلم يصحّ التطوّع بها قبل أدائها فرضا ، كالحجّ .
احتجّ أحمد : بأنّها عبادة متعلَّقة بوقت موسّع ، فجاز التطوّع في وقتها ، كالصلاة « 6 » .
والجواب : أنّه قياس في معارضة النصّ ، فلا يكون مسموعا .
وأيضا : فإنّا نقول : إنّ أداء الصلاة لا يمنع من فعل النافلة ؛ لأنّه لا يفوت وقتها ، أمّا قضاء الصلاة فإنّه لا يجوز التطوّع لمن عليه القضاء .
مسألة : قال علماؤنا : صوم النافلة لا يجب بالشروع فيه ، ويجوز إبطاله ، ولا يجب قضاؤه لو أفطر فيه لعذر وغير عذر . وبه قال الشافعيّ « 7 » ، والثوريّ « 8 » ،
هامش
« 1 » المغني 3 : 86 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 90 ، الكافي لابن قدامة 1 : 484 .
« 2 » مسند أحمد 2 : 352 ، المغني 3 : 87 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 90 .
« 3 » التهذيب 4 : 276 الحديث 835 ، الوسائل 7 : 253 الباب 28 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 5 .
« 4 » التهذيب 4 : 276 الحديث 836 ، الوسائل 7 : 253 الباب 28 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 6 .
« 5 » الفقيه 2 : 87 الحديث 392 ، 393 .
« 6 » المغني 3 : 87 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 91 ، الكافي لابن قدامة 1 : 484 .
« 7 » حلية العلماء 3 : 212 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 188 ، المجموع 6 : 392 - 394 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 464 ، السراج الوهّاج : 147 .
« 8 » المغني 3 : 92 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 113 ، المجموع 6 : 394 ، عمدة القارئ 11 : 79 .