المرتضى - رحمه اللَّه « 1 » - وابن إدريس « 2 » . وهو الأقرب ؛ لأنّه مريض أبيح له الإفطار ؛ لعجزه عن الصيام حال مرضه مع رجاء برئه ، فلا يستعقب الكفّارة ، كغيره من الأمراض .
إذا ثبت هذا ، فإنّه لا ينبغي لهؤلاء أن يتملَّوا « 3 » من الطعام والشراب ولا يواقعوا النساء ، وهل ذلك على سبيل التحريم أو الكراهة ؟ فيه تردّد ، والأقرب الأخير .
مسألة : الحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن إذا خافتا على أنفسهما ، أفطرتا ، وعليهما القضاء - وهو قول فقهاء الإسلام - ولا كفّارة عليهما .
روى الجمهور عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « إنّ اللَّه وضع عن المسافر شطر الصلاة وعن الحامل والمرضع الصوم » « 4 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمّد بن مسلم ، قال :
سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان ؛ لأنّهما لا تطيقان الصوم ، وعليهما أن تتصدّق كلّ واحدة منهما في كلّ يوم تفطر فيه بمدّ من طعام ، وعليهما قضاء كلّ يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد » « 5 » .
إذا ثبت هذا ، فإنّ الصدقة بما ذكره الباقر عليه السّلام واجبة ؛ لأنّه بدل عن الإفطار مع المكنة من الصوم في حقّ غيرهما ، فيثبت فيهما .
مسألة : ولو خافتا على الولد من الصوم ، فلهما الإفطار أيضا -
وهو قول علماء
هامش
« 1 » جمل العلم والعمل : 93 .
« 2 » السرائر : 91 .
« 3 » ع : يمتلؤا .
« 4 » سنن الترمذيّ 3 : 94 الحديث 715 ، سنن ابن ماجة 1 : 533 الحديث 1667 ، سنن النسائيّ 4 : 180 ، 181 و 190 ، مسند أحمد 5 : 29 ، سنن البيهقيّ 4 : 231 .
« 5 » التهذيب 4 : 239 الحديث 701 ، الوسائل 7 : 153 الباب 17 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 1 .