الإطعام ، كما لو تركه لمرضه واتّصل بموته « 1 » .
والجواب : بالمنع من الأصل ؛ لأنّا قد بيّنّا أنّه يصام عن الميّت أو يتصدّق عنه فيما تقدّم « 2 » ، سلَّمنا لكنّ الفرق ظاهر ، فإنّ المريض إذا مات لم يجز الإطعام ؛ لأنّه يؤدّي إلى أن يجب ذلك على الميّت ابتداءا ، ويفارق ذلك إذا أمكنه الصوم فلم يفعل حتّى مات ؛ لأنّ وجوب الإطعام يستند إلى حال الحياة ، والشيخ الكبير له ذمّة صحيحة .
فرع :
لو لم يتمكَّن من الصدقة ، سقطت عنه ؛ لعجزه عنها .
ويؤيّده : رواية محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام « 3 » .
وقد روى الشيخ عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت له :
الشيخ الكبير لا يقدر أن يصوم ؟ فقال : « يصوم عنه بعض ولده » قلت : فإن لم يكن له ولد ؟ قال : « فأدنى قرابته » [ قلت ] « 4 » : فإن لم يكن له قرابة ؟ قال : « يتصدّق بمدّ في كلّ يوم ، فإن لم يكن عنده شيء فليس عليه شيء » « 5 » . وما تضمّنت هذه الرواية من صوم الوليّ أو القرابة محمول على الاستحباب .
مسألة : واختلف قول الشيخ في مقدار الكفّارة ، فقال في المبسوط والنهاية : عن
هامش
« 1 » المغني 3 : 82 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 17 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 458 ، عمدة القارئ 11 : 51 .
« 2 » يراجع : ص 317 .
« 3 » التهذيب 4 : 238 الحديث 697 ، الاستبصار 2 : 104 الحديث 338 ، الوسائل 7 : 149 الباب 15 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 1 .
« 4 » أضفناها من المصادر .
« 5 » التهذيب 4 : 239 الحديث 699 ، الاستبصار 2 : 104 الحديث 338 ، الوسائل 7 : 152 الباب 15 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 11 .