حتّى يروى » « 1 » .
وأمّا الصدقة : فلعجزه عن الصيام ؛ ولما تقدّم في حديث محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام « 2 » .
وعن داود بن فرقد عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام فيمن ترك الصيام قال :
« إن كان من مرض فإذا برئ فليقضه ، وإن كان من كبر أو لعطش فبدل كلّ يوم مدّ » « 3 » .
وأمّا سقوط القضاء : فلأنّه أفطر لعجزه « 4 » عن الصيام والتقدير دوامه ، فيدوم المسبّب .
ويؤيّده : رواية داود عن الصادق عليه السّلام ، فإنّه فصّل ، والتفصيل يقطع الشركة .
مسألة : ولو كان يرجى برؤه ، أفطر إجماعا ؛ لعجزه « 5 » عن الصيام ، ولما تقدّم من الأحاديث الدالَّة على الإذن في الإفطار مطلقا ، ويجب عليه القضاء مع البرء ؛ لأنّه مرض وقد زال ، فيقضي ، كغيره من الأمراض ؛ عملا بالآية « 6 » .
وهل تجب الصدقة أم لا ؟ قال الشيخ - رحمه اللَّه - : تجب ، كما تجب لذي العطاش الذي لا يرجى برؤه « 7 » .
ونصّ المفيد - رحمه اللَّه - على عدم وجوب الكفّارة « 8 » . وهو اختيار السيّد
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 240 الحديث 702 ، الوسائل 7 : 152 الباب 16 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 1 .
« 2 » يراجع : ص 408 .
« 3 » التهذيب 4 : 239 الحديث 700 ، الوسائل 7 : 158 الباب 21 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 1 .
« 4 » بعض النسخ : للعجز .
« 5 » كثير من النسخ : للعجز .
« 6 » البقرة ( 2 ) : 184 ، 185 .
« 7 » المبسوط 1 : 285 ، الاقتصاد : 440 .
« 8 » المقنعة : 56 .