عليه جهنّم » « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الزهريّ عن عليّ بن الحسين عليهما السلام ، قال :
« وصوم الدهر حرام » « 2 » .
إذا ثبت هذا ، فلو أفطر هذه الأيّام التي نهي عن صيامها هل يكره صيام الباقي أم لا ؟ قال الشافعيّ « 3 » وأكثر الفقهاء : إنّه ليس بمكروه « 4 » ؛ لأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، نهى عن صيام ستّة أيّام من السنة « 5 » ، فدلّ على أنّ صوم الباقي جائز .
وقال أبو يوسف : إنّه مكروه ؛ لأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عنه « 6 » .
ولو أراد بالنهي هذه الأيّام لأفردها بالنهي دون صوم الدهر . ويحتمل أن يكون النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله نهى ؛ لأنّه صائم الدهر يعتاد بذلك ترك الغذاء ، ولا يبقى له قوّة شهوة إليه ولا مشقّة زائدة فيه ، ويخرجه عن استشعار التقرّب بالصوم ؛ لأنّ الغرض بالعبادات « 7 » التقرّب بها والاستشعار لها ، وهذا معنى قول الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا صام ولا أفطر » أي لم يجد ما يجده الصائم من مخالفة عادته للقربة ، ولا أفطر .
هامش
« 1 » مسند أحمد 4 : 414 ، سنن البيهقيّ 4 : 300 ، كنز العمّال 8 : 559 الحديث 24162 ، مجمع الزوائد 3 : 193 .
« 2 » الكافي 4 : 83 الحديث 1 ، الفقيه 2 : 46 الحديث 208 ، التهذيب 4 : 294 الحديث 895 ، الوسائل 7 : 268 الباب 6 من أبواب بقيّة الصوم الواجب الحديث 1 .
« 3 » حلية العلماء 3 : 212 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 188 ، المجموع 6 : 388 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 472 ، مغني المحتاج 1 : 448 ، السراج الوهّاج : 147 .
« 4 » المغني 3 : 107 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 108 ، المجموع 6 : 389 ، عمدة القارئ 11 : 90 .
« 5 » سنن الدارقطنيّ 2 : 157 الحديث 6 ، كنز العمّال 8 : 517 الحديث 23920 ، مجمع الزوائد 3 : 203 .
« 6 » بدائع الصنائع 2 : 79 ، المجموع 6 : 389 .
« 7 » ع : من العبادات .