وعن عبد اللَّه بن سنان ، قال : سألته عن الرجل يأتي جاريته في شهر رمضان بالنهار في السفر ، فقال : « أما يعرف هذا حقّ شهر رمضان ؟ ! إنّ له في الليل سبحا طويلا » « 1 » .
واحتجّ أحمد : بأنّه أبيح له الأكل والشرب للحاجة إليه ولا حاجة به إلى الجماع « 2 » .
والجواب عن الأخبار التي أوردها الشيخ - رحمه اللَّه - : أن نحملها على الكراهية الشديدة ، دون التحريم ؛ جمعا بين الأخبار .
وهذا أولى من جمعه - رحمه اللَّه - بأنّ ذلك وقع عن السؤال عن الجماع في شهر رمضان ، فجاز أن يكون ليلا ، فلا يمتنع حمل الإباحة حينئذ عن الليل دون النهار ، أو يكون أن تغلبه الشهوة ، ولا يأمن من الدخول في محظور ، فرخّص له أن ينال من الحلال « 3 » .
وعن الثاني : أنّ إباحة الأكل لو كان للحاجة ، لوجب أن لا يباح إلَّا في محلَّها ، وليس كذلك ، فإنّ من لا يحتاج إلى الأكل ، لو أكل ، جاز إجماعا .
مسألة : ولو قدم من سفره مفطرا ، جاز له أن يترك الإمساك ، وأن يأكل ويشرب كما قلنا « 4 » ، ويجوز له أن يجامع أيضا ؛ لأنّه أبيح له الإفطار ، فكان المانع زائلا .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يقدم من سفر بعد العصر في شهر رمضان ، فيصيب امرأته حين طهرت
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 241 الحديث 706 ، الاستبصار 2 : 105 الحديث 343 ، الوسائل 7 : 147 الباب 13 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 6 .
« 2 » لم نعثر عليه .
« 3 » التهذيب 4 : 242 ، الاستبصار 2 : 106 .
« 4 » يراجع : ص 388 .