كتب اللَّه له صوم ثمانين شهرا ، فإن صام التسع كتب اللَّه عزّ وجلّ له صوم الدهر » « 1 » .
قال ابن بابويه : وروي أنّ في أوّل يوم من ذي الحجّة ولد إبراهيم خليل الرحمان عليه السّلام ، فمن صام ذلك اليوم ، كان كفّارة ستّين سنة « 2 » .
أمّا الشيخ - رحمه اللَّه - فقد روى عن سهل بن زياد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال : « وفي أوّل يوم من ذي الحجّة ولد إبراهيم خليل الرحمان عليه السّلام ، فمن صام ذلك اليوم كتب اللَّه له صيام ستّين شهرا » « 3 » .
وقيل : إنّ فاطمة عليها السلام تزوّجت في ذلك اليوم « 4 » .
وقيل : في السادس من ذي الحجّة « 5 » . فيستحبّ صومهما معا ؛ لإدراك فضيلة الوقت .
مسألة : ويستحبّ صوم عشر ذي الحجّة إلَّا يوم العيد ، فإنّه محرّم ، وقد سلف « 6 » ، ولا نعلم في الحكمين خلافا ؛ لأنّها أيّام شريفة مفضّلة يضاعف فيها العمل ويستحبّ فيها الاجتهاد بالعبادة .
روى الجمهور عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « ما من أيّام العمل الصالح فيهنّ أحبّ إلى اللَّه من هذه الأيّام العشر » قالوا : يا رسول اللَّه ، ولا الجهاد في سبيل اللَّه فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « ولا الجهاد في سبيل اللَّه ، إلَّا رجلا خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء » « 7 » .
هامش
« 1 » الفقيه 2 : 52 الحديث 230 ، الوسائل 7 : 334 الباب 18 من أبواب الصوم المندوب الحديث 2 ، 3 .
« 2 » الفقيه 2 : 52 الحديث 232 ، الوسائل 7 : 334 الباب 18 من أبواب الصوم المندوب الحديث 5 .
« 3 » التهذيب 4 : 304 الحديث 919 ، الوسائل 7 : 333 الباب 18 من أبواب الصوم المندوب الحديث 1 .
« 4 » مصباح المتهجّد : 613 .
« 5 » مصباح المتهجّد : 613 .
« 6 » يراجع : ص 216 .
« 7 » صحيح البخاريّ 2 : 25 ، سنن أبي داود 2 : 325 الحديث 2438 ، سنن الترمذيّ 3 : 130 الحديث 757 ، سنن ابن ماجة 1 : 550 الحديث 1727 ، سنن الدارميّ 2 : 25 ، مسند أحمد 1 : 224 و 338 ، سنن البيهقيّ 4 : 284 .