ولا جرت به سنّة إلَّا سنّة آل زياد بقتل الحسين بن عليّ عليهما السلام » « 1 » .
وروى ابن بابويه - في الصحيح - عن محمّد بن مسلم وزرارة أنّهما سألا أبا جعفر الباقر عليه السّلام عن صوم يوم عاشوراء ، فقال : « كان صومه قبل صوم شهر رمضان ، فلمّا نزل شهر رمضان ، ترك » « 2 » .
مسألة : ويستحبّ صوم يوم المباهلة ، وهو الرابع والعشرون من ذي الحجّة ، فيه باهل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بنفسه وبأمير المؤمنين والحسن والحسين وفاطمة عليهم السّلام ، نصارى نجران . وفيه تصدّق أمير المؤمنين عليه السّلام بخاتمه في ركوعه « 3 » ، ونزلت فيه : * ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ الله ورَسُولُه والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ ) * « 4 » لأنّه يوم شريف ، وقد أظهر اللَّه تعالى فيه نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله على خصمه ، وحصل فيه من التنبيه على قرب عليّ عليه السّلام من ربّه واختصاصه وعظم منزلته وثبوت ولايته واستجابة الدعاء به ما لم يحصل لغيره ، وذلك من أعظم الكرامات الموجبة لإخبار اللَّه تعالى أنّ نفسه نفس رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فيستحبّ صومه شكرا لهذه النعم الجسيمة .
مسألة : ويستحبّ صيام أوّل يوم من ذي الحجّة ، وهو يوم ولد فيه إبراهيم خليل الرحمان عليه السّلام « 5 » ، وذلك نعمة عظيمة ينبغي مقابلتها بالشكر ، وصيام ذلك اليوم من الأفعال المختصّة به ، فيكون مستحبّا .
وروي عن موسى بن جعفر عليه السّلام قال : « من صام أوّل يوم من ذي الحجّة
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 301 الحديث 910 ، الاستبصار 2 : 134 الحديث 441 ، الوسائل 7 : 340 الباب 21 من أبواب الصوم المندوب الحديث 5 .
« 2 » الفقيه 2 : 51 الحديث 224 ، الوسائل 7 : 339 الباب 21 من أبواب الصوم المندوب الحديث 1 .
« 3 » مصباح المتهجّد : 703 ، 704 .
« 4 » المائدة ( 5 ) : 55 .
« 5 » مصباح المتهجّد : 612 .