تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وفي هذا اليوم فلح موسى بن عمران عليه السّلام على السحرة ، وأخزى اللَّه تعالى فرعون وجنوده ، وفيه نجّى اللَّه تعالى إبراهيم عليه السّلام من النار ، وفيه نصب موسى عليه السّلام وصيّه يوشع بن نون ، ونطق بفضله على رؤوس الأشهاد ، كما فعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بعليّ عليه السّلام ، وفيه أظهر عيسى عليه السّلام وصيّه شمعون الصفا ، وفيه أشهد سليمان بن داود عليه السّلام سائر رعيّته إلى استخلاف آصف وصيّه . وهو يوم عظيم البركات ، فيستحبّ صيام هذه الأيّام كلَّها استحبابا مؤكَّدا ؛ لما فيها من النعم « 1 » . مسألة : يستحبّ صوم رجب بأسره . وهو قول علمائنا . وكره أحمد صومه كلَّه إلَّا لصائم السنة فيدخل ضمنا « 2 » . لنا : أنّه شهر شريف معظَّم في الجاهليّة والإسلام . وهو أحد أشهر الحرم المعظَّمة عند اللَّه تعالى ، فكان إيقاع الطاعات فيه أفضل من غيره . ويؤيّده : ما رواه المفيد - رحمه اللَّه - عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « من صام رجب كلَّه كتب اللَّه تعالى له رضاه ، ومن كتب له رضاه لم يعذّبه » « 3 » .
هامش
« 1 » ينظر جميع ذلك في السرائر : 96 . « 2 » المغني 3 : 106 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 103 ، الكافي لابن قدامة 1 : 489 ، الإنصاف 3 : 346 ، زاد المستقنع : 29 . « 3 » المقنعة : 59 ، الوسائل 7 : 356 الباب 26 من أبواب الصوم المندوب الحديث 15 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 370 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية