يوم عاشوراء كفّارة سنة » « 1 » .
وقد روى الجمهور عن ابن عبّاس ، قال : أمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بصوم يوم عاشوراء « 2 » .
وقد وردت أحاديث في كراهته محمولة على ما قلناه من الصوم للتبرّك « 3 » .
روى الشيخ عن زرارة ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام ، قالا :
« لا تصم يوم عاشوراء ولا يوم عرفة بمكَّة ولا بالمدينة ولا في وطنك ولا في مصر من الأمصار » « 4 » .
وإنّما حملناه على التبرّك بصومه ؛ لما رواه الشيخ عن جعفر بن عيسى ، قال :
سألت الرضا عليه السّلام عن صوم عاشوراء وما يقول الناس فيه ، فقال : « عن صوم ابن مرجانة تسألني ؟ ذلك يوم صامه الأدعياء من آل زياد بقتل « 5 » الحسين عليه السّلام ، وهو يوم تشاءم به آل محمّد ، ويتشاءم به أهل الإسلام ، واليوم الذي يتشاءم الإسلام وأهله لا يصام ولا يتبرّك به ، ويوم الاثنين يوم نحس قبض اللَّه فيه نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وما أصيب آل محمّد إلَّا في يوم الاثنين ، فتشأَّمنا به ، وتبرّك به أعداؤنا ، ويوم عاشوراء قتل الحسين عليه السّلام وتبرّك به ابن مرجانة
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 300 الحديث 907 ، الاستبصار 2 : 134 الحديث 439 ، الوسائل 7 : 337 الباب 20 من أبواب الصوم المندوب الحديث 3 .
« 2 » سنن الترمذيّ 3 : 128 الحديث 755 ، وبمضمونه ينظر : صحيح البخاريّ 3 : 57 ، صحيح مسلم 2 : 795 الحديث 1130 ، سنن أبي داود 2 : 326 الحديث 2444 ، 2445 ، سنن ابن ماجة 1 : 552 الحديث 1734 ، سنن الدارميّ 2 : 22 ، سنن البيهقيّ 4 : 286 .
« 3 » الوسائل 7 : 339 الباب 21 من أبواب الصوم المندوب .
« 4 » التهذيب 4 : 300 الحديث 909 ، الاستبصار 2 : 134 الحديث 440 ، الوسائل 7 : 341 الباب 21 من أبواب الصوم المندوب الحديث 6 .
« 5 » بعض النسخ : لقتل ، كما في الوسائل .