وأمّا أيّام الحيض والنفاس فقد اتّفق عليه العلماء . ولأنّ هذين الحديثين يبطلان أداء الصوم ، فقضاؤه أولى ؛ لعدم تعيينه « 1 » .
وأمّا أيّام السفر الذي يجب فيه القصر ؛ فلما تقدّم من الأدلَّة « 2 » .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن عقبة بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل مرض في شهر رمضان ، فلمّا برئ أراد الحجّ ، كيف يصنع بقضاء الصوم ؟ قال : « إذا رجع فليقضه » « 3 » .
مسألة : ولا يكره القضاء في عشر ذي الحجّة .
ذهب إليه علماؤنا ، وبه قال سعيد بن المسيّب « 4 » ، والشافعيّ « 5 » ، وإسحاق « 6 » ، وأحمد في إحدى الروايتين .
وفي الثانية أنّه مكروه « 7 » . ورووه عن عليّ عليه السّلام ، والزهريّ ، والحسن البصريّ « 8 » .
لنا : تسويغ القضاء ، وعدم الكراهية مستفاد من إطلاق قوله تعالى : * ( فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) * « 9 » .
وما رواه الجمهور أنّ عمر كان يستحبّ قضاء رمضان في العشر « 10 » .
هامش
« 1 » بعض النسخ : تعيّنه .
« 2 » يراجع : ص 209 و 278 .
« 3 » التهذيب 4 : 276 الحديث 834 ، الاستبصار 2 : 120 الحديث 388 ، الوسائل 7 : 137 الباب 8 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 2 .
« 4 » المغني 3 : 87 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 91 ، المجموع 6 : 367 .
« 5 » المجموع 6 : 367 ، المغني 3 : 87 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 91 .
« 6 » المغني 3 : 87 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 91 ، المجموع 6 : 367 .
« 7 » المغني 3 : 87 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 91 ، الكافي لابن قدامة 1 : 484 .
« 8 » المغني 3 : 87 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 91 - 92 ، المجموع 6 : 367 ، سنن البيهقيّ 4 : 285 .
« 9 » البقرة ( 2 ) : 184 .
« 10 » سنن البيهقيّ 4 : 285 ، المغني 3 : 87 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 91 .