فرضها ، كالحجّ .
احتجّ أحمد : بأنّها عبادة تتعلَّق بوقت موسّع ، فجاز التطوّع في وقتها قبل فعلها ، كالصلاة « 1 » .
والجواب : أنّه قياس في معارضة النصّ ، ومعارض بمثله ، فلا يكون مسموعا مع قيام الفرق بين الأصل والفرع .
مسألة : ويجوز القضاء في جميع أيّام السنة ، إلَّا العيدين ، وأيّام التشريق لمن كان بمنى ، وأيّام الحيض والنفاس ، وأيّام السفر الذي يجب فيه القصر .
أمّا العيدان فهو وفاق كلّ العلماء ؛ لتواتر النهي عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن صومهما « 2 » .
وأمّا أيّام التشريق : فذهب علماؤنا إليه لمن كان بمنى ، وهو قول أكثر أهل العلم « 3 » ، وعن أحمد روايتان « 4 » .
لنا : أنّ صومها منهيّ عنه ، فأشبهت العيدين .
احتجّ أحمد : بجواز صومها لمن لم يجد الهدي ، فيقاس كلّ فرض عليه ، والقضاء مشابه له « 5 » .
والجواب : بمنع الحكم في الأصل - وسيأتي - وقيام الفرق ؛ لأنّه في محلّ الضرورة للفاقد .
هامش
« 1 » المغني 3 : 87 ، الكافي لابن قدامة 1 : 484 .
« 2 » صحيح مسلم 2 : 799 الحديث 1137 ، 1138 ، سنن أبي داود 2 : 319 - 320 الحديث 2416 ، 2417 ، سنن الدارقطنيّ 2 : 157 الحديث 6 ، سنن الدارميّ 2 : 20 ، سنن البيهقيّ 4 : 260 ، الموطَّأ 1 : 300 الحديث 36 ، 37 .
« 3 » المغني 3 : 104 ، المجموع 6 : 445 .
« 4 » المغني 3 : 104 ، الكافي لابن قدامة 1 : 491 ، الإنصاف 3 : 351 .
« 5 » المغني 3 : 104 ، الكافي لابن قدامة 1 : 491 .