عليّ بن بابويه « 1 » ، ولم يعتبر التبييت .
أمّا الجمهور فقد قال الشافعيّ : إذا نوى المقيم الصوم قبل الفجر ثمّ خرج بعد الفجر مسافرا ، لم يفطر يومه « 2 » ، وبه قال أبو حنيفة « 3 » ، ومالك « 4 » ، والأوزاعيّ ، وأبو ثور ، واختاره النخعيّ ومكحول ، والزهريّ « 5 » .
ولو أفطر ففي وجوب الكفّارة بينهم خلاف ، فأوجبها الشافعيّ « 6 » .
وقال أبو حنيفة « 7 » ، ومالك : لا كفّارة عليه ؛ للشبهة « 8 » .
وقال أحمد في إحدى الروايتين : يجوز له الإفطار « 9 » . وبه قال إسحاق ، وداود ، والمزنيّ ، واختاره ابن المنذر « 10 » . والأقوى عندي خيرة المفيد .
لنا : قوله تعالى : * ( ومَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) * « 11 » وهو بعمومه يتناول من خرج قبل الزوال بغير نيّة من الليل على السفر ، وقد بيّنّا أنّه
هامش
« 1 » المقنع : 62 .
« 2 » الأمّ 2 : 102 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 57 ، حلية العلماء 3 : 175 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 178 ، المجموع 6 : 261 ، الميزان الكبرى 2 : 20 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 129 ، مغني المحتاج 1 : 437 ، السراج الوهّاج : 143 .
« 3 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 68 ، تحفة الفقهاء 1 : 367 ، بدائع الصنائع 2 : 94 - 95 ، الهداية للمرغينانيّ 1 :
128 ، شرح فتح القدير 2 : 284 ، مجمع الأنهر 1 : 252 .
« 4 » الموطَّأ 1 : 296 ، المدوّنة الكبرى 1 : 201 ، بداية المجتهد 1 : 298 ، بلغة السالك 1 : 253 .
« 5 » المغني 3 : 35 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 22 .
« 6 » المجموع 6 : 261 .
« 7 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 68 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 128 ، شرح فتح القدير 2 : 284 - 285 ، مجمع الأنهر 1 : 252 .
« 8 » المدوّنة الكبرى 1 : 201 ، بلغة السالك 1 : 253 .
« 9 » المغني 3 : 34 - 35 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 22 ، الكافي لابن قدامة 1 : 466 ، الإنصاف 3 :
289 ، زاد المستقنع : 28 .
« 10 » المغني 3 : 34 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 22 ، المجموع 6 : 261 .
« 11 » البقرة ( 2 ) : 185 .