وكذا لو تردّد المسافر في الإقامة ؛ فإنّه يتمّ بعد مضيّ شهر ، وقد سلف البحث « 1 » .
مسألة : وكلّ ما يشترط في قصر الصلاة فهو شرط في قصر الصوم ، وقد سلف تحقيق ذلك « 2 » .
ويؤيّده هنا : ما رواه سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « ليس يفترق التقصير والإفطار ، فمن قصّر فليفطر » « 3 » .
وهل يشترط تبييت النيّة من الليل ؟ قال الشيخ - رحمه اللَّه - : نعم ، فلو بيّت نيّته على السفر من الليل ثمّ خرج أيّ وقت كان من النهار ، وجب عليه التقصير والقضاء . ولو خرج بعد الزوال أمسك وعليه القضاء .
وإن لم يبيّت نيّته من الليل ، لم يجز له التقصير ، وكان عليه إتمام ذلك اليوم ، وليس عليه قضاؤه أيّ وقت خرج ، إلَّا أن يكون قد خرج قبل طلوع الفجر ، فإنّه يجب عليه الإفطار على كلّ حال . ولو قصّر ، وجب عليه القضاء والكفّارة « 4 » .
وذهب المفيد - رحمه اللَّه - إلى أنّ المعتبر خروجه قبل الزوال ، فإن خرج حينئذ لزمه الإفطار ، فإن صامه لم يجزئه ، ووجب عليه القضاء ، ولو خرج بعد الزوال ، أتمّ « 5 » . وبه قال أبو الصلاح ، ولا اعتبار بالنيّة « 6 » .
وقال السيّد المرتضى - رحمه اللَّه - : يفطر ولو خرج قبل الغروب « 7 » ، وهو قول
هامش
« 1 » يراجع : الجزء السادس : 382 .
« 2 » يراجع : الجزء السادس : 329 .
« 3 » التهذيب 4 : 328 الحديث 1021 ، الوسائل 7 : 130 الباب 4 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 2 .
« 4 » المبسوط 1 : 284 ، النهاية : 161 ، الجمل والعقود : 124 ، 125 ، التهذيب 4 : 227 ، الاقتصاد : 441 .
« 5 » المقنعة : 56 .
« 6 » الكافي في الفقه : 182 .
« 7 » جمل العلم والعمل : 91 ، 92 .