السفر ، قصّر ولم يفطر يومه ذلك » « 1 » .
مسألة : ولو أقام في بلد عشرة أيّام مع نيّة الإقامة ، وجب عليه الصوم ، وكذا لو نوى الإقامة هذه المدّة ، ولو لم ينو الإقامة ، بل ردّد نيّته في الإقامة وعدمها ، قصّر ما بينه وبين شهر ، ثمّ يتمّ بعد ذلك ؛ لما تقدّم .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا عزم الرجل أن يقيم عشرا عليه الصلاة ، وإن كان في شكّ لا يدري ما يقيم ، فيقول : اليوم أو غدا ، فليقصّر ما بينه وبين شهر ، فإن أقام بذلك البلد أكثر من شهر فليتمّ الصلاة » « 2 » .
مسألة : ومن كان سفره أكثر من حضره يجب عليه الصوم سفرا ؛ لأنّ وقته مشغول بالسفر فلم يترخّص ؛ لعدم المشقّة فيه . ولأنّه يلزم التقصير في أكثر الأوقات .
ويدلّ عليه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « المكاري والجمّال الذي يختلف وليس له مقام ، يتمّ الصلاة ويصوم شهر رمضان » « 3 » .
وعن إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، عن أبيه عليه السّلام ، عن عليّ عليه السّلام ، قال : « سبعة لا يقصّرون الصّلاة : الأمير الذي يدور في إمارته ، والجابي « 4 » الذي يدور في جبايته ، والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 225 الحديث 662 ، الاستبصار 1 : 227 الحديث 806 ، الوسائل 5 : 503 الباب 4 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 .
« 2 » التهذيب 4 : 227 الحديث 666 ، الوسائل 5 : 527 الباب 15 من أبواب صلاة المسافر الحديث 13 .
وفيهما : « فعليه إتمام الصلاة » مكان : « عليه الصلاة » .
« 3 » التهذيب 4 : 218 الحديث 634 ، الوسائل 5 : 515 الباب 11 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 .
« 4 » في التهذيب : الجبّاء .