بن أبي عبد اللَّه ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل صام شهر رمضان في السفر ، فقال : « إن كان لم يبلغه أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن ذلك ، فليس عليه القضاء ، وقد أجزأ عنه الصوم » « 1 » .
مسألة : وإنّما يترخّص المسافر إذا كان سفره طاعة أو مباحا ، فلو كان معصية للَّه تعالى ، أو لصيد لهو وبطر ، أو كان تابعا لسلطان جائر ، فعليه التمام ولم يجز له الإفطار - وعليه علماؤنا أجمع - لأنّ الرخصة مساعدة فلا تلائم العاصي .
ويدلّ عليه أيضا : ما رواه الشيخ عن عمّار بن مروان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « من سافر قصّر وأفطر ، إلَّا أن يكون رجلا سفره في الصيد ، أو في معصية اللَّه تعالى ، أو رسولا لمن يعصي اللَّه ، أو في طلب شحناء « 2 » أو سعاية ضرر « 3 » على قوم من المسلمين » « 4 » .
وعن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عمّن يخرج من أهله بالصقورة والكلاب يتنزّه الليلتين والثلاث هل يقصّر من صلاته أو لا ؟ « 5 » قال : « لا يقصّر ، إنّما خرج في لهو » « 6 » . والتعليل يدلّ على التعميم .
وعن أبي سعيد الخراسانيّ ، قال : دخل رجلان على أبي الحسن الرضا
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 221 الحديث 646 وص 328 الحديث 1023 ، الوسائل 7 : 127 الباب 2 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 2 .
« 2 » هامش ح : أو في طلب عدوّ أو شحناء ، كما في الوسائل . والشحناء : العداوة والبغضاء . المصباح المنير :
306 .
« 3 » ح : أو ضرر .
« 4 » التهذيب 4 : 219 الحديث 640 ، الوسائل 5 : 509 الباب 8 من أبواب صلاة المسافر الحديث 3 .
« 5 » من كلمة : بالصقورة إلى كلمة : أولا ، في ح هكذا : بالصقورة والبزاة والكلاب يتنزّه الليلة والليلتين والثلاثة هل يقصّر أم لا يقصّر ؟ كما في الاستبصار والوسائل .
« 6 » التهذيب 3 : 218 الحديث 540 وج 4 : 220 الحديث 641 ، الاستبصار 1 : 236 الحديث 842 ، الوسائل 5 : 511 الباب 9 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 .