فرع :
لو أفطر يوم الشكّ ثمّ صام مستمرّا فأهلّ شوّال وقد صام ثمانية وعشرين يوما ، قضى يوما واحدا لا غير .
أمّا الثاني : فلأنّ الأصل براءة الذمّة من الزائد ، ولم يثبت ما يعارضه فيستمرّ على حكمه .
وأمّا الأوّل : فللعلم بأنّ الشهر لا ينقص عن تسعة وعشرين « 1 » .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن حمّاد بن عيسى عن عبد اللَّه بن سنان ، عن رجل - نسي حمّاد بن عيسى اسمه - قال : صام عليّ عليه السّلام بالكوفة ثمانية وعشرين يوما شهر رمضان فرأوا الهلال ، فأمر مناديا أن ينادي : اقضوا يوما ، فإنّ الشهر تسعة وعشرون يوما « 2 » .
مسألة : إذا رأى الهلال أهل بلد ، وجب الصوم على جميع الناس ، سواء تباعدت البلاد أو تقاربت . وبه قال أحمد « 3 » ، والليث بن سعد « 4 » ، وبعض أصحاب الشافعيّ « 5 » .
وقال الشيخ - رحمه اللَّه - : إن كانت البلاد متقاربة لا تختلف في المطالع ، كبغداد والبصرة ، كان حكمها واحدا ، وإن تباعدت ، كبغداد ومصر ، كان لكلّ بلد حكم نفسه « 6 » . وهو القول الآخر للشافعيّة « 7 » .
هامش
« 1 » ش وغ بزيادة : يوما .
« 2 » التهذيب 4 : 158 الحديث 444 ، الوسائل 7 : 214 الباب 14 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 1 .
« 3 » المغني 3 : 10 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 7 ، الكافي لابن قدامة 1 : 468 ، الإنصاف 3 : 273 ، زاد المستقنع : 28 ، المجموع 6 : 274 .
« 4 » المغني 3 : 10 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 7 ، المجموع 6 : 274 .
« 5 » حلية العلماء 3 : 181 ، المجموع 6 : 273 ، 274 ، مغني المحتاج 1 : 422 ، السراج الوهّاج : 137 ، المغني 3 : 10 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 7 .
« 6 » المبسوط 1 : 268 .
« 7 » حلية العلماء 3 : 180 ، المجموع 6 : 273 ، مغني المحتاج 1 : 422 ، السراج الوهّاج : 137 ، المغني 3 : 10 .