وقد حصلت ، وأنّ ما قبل الزوال أقرب إلى الماضية « 1 » وما رواه الشيخ في الحسن عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو للَّيلة الماضية ، وإذا رأوه بعد الزوال فهو للَّيلة المستقبلة » « 2 » .
وعن عبيد بن زرارة وعبد اللَّه بن بكير قالا : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إذا رؤي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رؤي بعد الزوال فهو من شهر رمضان » « 3 » .
والجواب عن الأوّل : أنّ الخبر الذي رووه ، يقتضي وجوب الصوم بعد الرؤية ، وعندهم يجب الصوم من أوّل النهار ، وأمّا القرب فإنّه أقرب إلى الليلة المستقبلة منه إلى وقت طلوعه من أوّل الليلة الماضية .
واحتياط أحمد باطل ؛ إذ الاحتياط إنّما يعتبر مع دليل ، أمّا مع عدمه فلا ، ولهذا لو اشتبه عليه الفجر ، لم يجب عليه الإمساك احتياطا .
وعن الحديثين اللذين أوردهما الشيخ عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : فإنّ في طريق الثاني منهما ابن فضّال وهو ضعيف ، ومع ذلك فلا يصلحان لمعارضة الأحاديث الكثيرة الدالَّة على انحصار الطريق في الرؤية ومضيّ ثلاثين لا غير .
مسألة : قد بيّنّا أنّ صوم يوم الشكّ مستحبّ على أنّه من شعبان ، ومحرّم على
هامش
« 1 » حلية العلماء 3 : 180 ، المغني 3 : 108 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 7 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 287 .
« 2 » التهذيب 4 : 176 الحديث 488 ، الاستبصار 2 : 73 الحديث 225 ، الوسائل 7 : 202 الباب 8 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 6 .
« 3 » التهذيب 4 : 176 الحديث 489 ، الاستبصار 2 : 74 الحديث 226 ، الوسائل 7 : 202 الباب 8 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 5 .