شهر رمضان فتغتسل ولم تطعم كيف تصنع في ذلك اليوم ؟ قال : « تفطر ذلك اليوم ، فإنّما فطرها من الدم » « 1 » ولا خلاف بين المسلمين في ذلك .
فروع :
الأوّل : حكم النفساء حكم الحيض . وعليه الإجماع ؛ ولأنّ دم النفاس هو دم الحيض ، وحكمه حكمه بلا خلاف .
الثاني : لو وجد الحيض في جزء من النهار ، فسد صيام ذلك اليوم ، سواء وجد في أوّله أو آخره ، بلا خلاف بين العلماء كافّة ، ويدلّ عليه ما تقدّم من الأحاديث .
لا يقال : قد روى الشيخ عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إن عرض للمرأة الطمث في شهر رمضان قبل الزوال ، فهي في سعة أن تأكل وتشرب ، وإن عرض لها بعد الزوال فلتغتسل ولتعتدّ بصوم ذلك اليوم ما لم تأكل وتشرب » « 2 » .
لأنّا نمنع صحّة سنده ؛ إذ في طريقه عليّ بن فضّال ، وهو فطحيّ .
قال الشيخ : هذا الحديث وهو من الراوي ؛ لأنّه إذا كان رؤية الدم هو المفطر ، فلا يجوز لها أن تعتدّ بذلك اليوم ، وإنّما يستحبّ لها أن تمسك بقيّة النهار تأديبا إذا رأت الدم بعد الزوال « 3 » ؛ لما رواه محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المرأة ترى الدم غدوة ، أو ارتفاع النهار ، أو عند الزوال ، قال : « تفطر ، وإذا كان بعد العصر ، أو بعد الزوال فلتمض على صومها ولتقض ذلك اليوم » « 4 » .
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 311 الحديث 939 ، الوسائل 7 : 162 الباب 25 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 1 .
« 2 » التهذيب 1 : 393 الحديث 1216 ، الاستبصار 1 : 146 الحديث 500 ، الوسائل 7 : 166 الباب 28 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 4 .
« 3 » التهذيب 1 : 393 ، الاستبصار 1 : 146 .
« 4 » التهذيب 1 : 393 الحديث 1217 ، الاستبصار 1 : 146 الحديث 501 ، الوسائل 7 : 165 الباب 28 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 3 .