ولأنّ الفم في حكم الظاهر ، فلا يبطل الصوم بالواصل إليه ، كالأنف والعين .
أمّا لو تمضمض ، فدخل الماء في حلقه ، فإن تعمّد ابتلاع الماء ، وجب عليه القضاء والكفّارة . وهو قول كلّ من أوجبهما بالأكل والشرب . وإن لم يقصده ، بل ابتلعه بغير « 1 » اختياره ، فإن كان قد تمضمض للصلاة ، فلا قضاء عليه ولا كفّارة ، وإن كان للتبرّد أو للعبث ، وجب عليه القضاء خاصّة . وهو قول علمائنا .
وقال الشافعيّ : إن لم يكن بالغ ، وإنّما رفق فسبق الماء فقولان :
أحدهما : يفطر « 2 » . وبه قال أبو حنيفة « 3 » ، ومالك « 4 » ، والمزنيّ « 5 » .
والثاني : لا يفطر « 6 » ، وبه قال الأوزاعيّ « 7 » ، وأحمد « 8 » ، وإسحاق ، وأبو ثور .
واختاره الربيع « 9 » ، والحسن البصريّ « 10 » .
هامش
« 1 » غ وف : من غير .
« 2 » الأمّ 2 : 101 ، المغني 3 : 42 ، حلية العلماء 3 : 197 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 183 ، المجموع 6 : 326 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 393 .
« 3 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 66 ، المجموع 6 : 327 ، المغني 3 : 42 ، بدائع الصنائع 2 : 91 ، تحفة الفقهاء 1 : 354 .
« 4 » المدوّنة الكبرى 1 : 200 ، المجموع 6 : 327 ، المغني 3 : 42 ، نيل الأوطار 4 : 288 ، حلية العلماء 3 : 197 .
« 5 » الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 58 ، المجموع 6 : 327 ، نيل الأوطار 4 : 288 ، حلية العلماء 3 : 197 .
« 6 » الأمّ 2 : 101 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 58 ، حلية العلماء 3 : 197 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 183 ، المجموع 6 : 327 ، المغني 3 : 42 .
« 7 » المغني 3 : 42 ، المجموع 6 : 327 .
« 8 » المغني 3 : 42 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 50 ، الكافي لابن قدامة 1 : 478 ، الإنصاف 3 : 309 .
« 9 » الربيع بن سليمان بن داود الجيزيّ أبو محمّد الأزديّ أحد أصحاب الشافعيّ والرواة عنه ، وروى عن ابن وهب وأبي الأسود ، وروى عنه أبو داود والنسائيّ . مات سنة 256 ه . طبقات الشافعيّة لابن شهبة 1 : 64 ، تهذيب التهذيب 3 : 245 .
« 10 » المجموع 6 : 327 .