في الصلاة « 1 » .
والجواب : الضدّ هو الأكل عمدا ، لا مطلق الأكل ، فإنّه نفس المتنازع ، والمقيس عليه ممنوع ، على ما تقدّم « 2 » .
فروع :
الأوّل : لا فرق بين أنواع المفطرات في ذلك ، ولا نعلم فيه خلافا .
الثاني : لو فعل شيئا من ذلك وهو نائم ، لم يفسد صومه ؛ لعدم القصد والعلم بالصوم فهو أعذر من الناسي .
الثالث : لو فعله جاهلا بالتحريم ، تعلَّق به الحكم .
الرابع : لو فعله مكرها أو متوعّدا بالمؤاخذة ، كان بحكم الناسي .
وفرّق الشيخ بينهما « 3 » ، وقد سلف « 4 » .
مسألة : ولو أجنب ليلا فانتبه ثمّ نام حتّى أصبح ، وجب عليه القضاء خاصّة ، فيحصل من هذا وممّا تقدّم أنّ المجنب إذا نام ، فإن كان على عزم ترك الاغتسال حتّى أصبح ، وجب عليه القضاء والكفّارة ، وإن نام على عزم الاغتسال ثمّ استيقظ ثانيا ثمّ نام ثالثا حتّى طلع الفجر فكذلك ، وإن نام من أوّل مرّة عازما على الاغتسال وطلع الفجر ، فلا شيء عليه ، وإن نام ثانيا واستمرّ به النوم « 5 » على عزم الاغتسال حتّى طلع الفجر ، وجب عليه القضاء خاصّة ، والأحكام
هامش
« 1 » المغني 3 : 53 ، شرح الزرقانيّ على موطَّأ مالك 2 : 188 .
« 2 » يراجع : الجزء الخامس : 285 .
« 3 » المبسوط 1 : 273 .
« 4 » يراجع : ص 97 .
« 5 » بعض النسخ : منه النوم .