قلت : فإن هو استيقظ ثمّ نام حتّى أصبح ؟ قال : « فليقض ذلك اليوم عقوبة » « 1 » .
ولأنّه فرّط في الاغتسال ، فوجب عليه القضاء . ولا تجب الكفّارة ؛ لأنّ المنع من النومة الأولى تضييق على المكلَّف .
مسألة : ويجب القضاء في الصوم إذا كان « 2 » واجبا متعيّنا بسبعة أشياء ، وإنّما اشترطنا الوجوب والتعيين ؛ لأنّ ما فسد صومه لا يسمّى الإتيان ببدله قضاءا إلَّا مع القيدين ؛ لأنّ القضاء اسم لفعل مثل المقضيّ بعد خروج وقته ، وإلَّا فكلّ صوم صادفه أحد السبعة يفسد ، فإن كان واجبا أتى ببدله ولا يسمّى قضاءا ، وإن كان متعيّنا سمّي البدل قضاءا ، فمن ظنّ بقاء الليل فجامع ، أو أكل ، أو شرب ، أو فعل المفطر مطلقا ثمّ تبيّن أنّه كان طالعا ، فإن كان قد رصد الفجر فلم ينتبه « 3 » ، أتمّ صومه ولا شيء عليه ، وان لم يرصد الفجر مع القدرة على المراعاة ثمّ تبيّن أنّه كان طالعا وجب عليه القضاء ، لا غير ، مع إتمام ذلك اليوم ، ولا كفّارة عليه ، وهذا التفصيل ذهب إليه علماؤنا خاصّة .
وقال الشافعيّ : لا كفّارة عليه مطلقا ، سواء رصد أو لم يرصد ، مع ظنّ الليل ، وعليه القضاء « 4 » . وهو قول عامّة الفقهاء ، إلَّا ما حكي عن إسحاق بن راهويه ، وداود أنّهما قالا : لا يجب عليه القضاء . وهو مذهب الحسن ، ومجاهد ، وعطاء ، وعروة « 5 » .
وقال أحمد : إذا جامع بظنّ أنّ الفجر لم يطلع ، وتبيّن أنّه كان طالعا ، وجب
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 212 الحديث 615 ، الاستبصار 2 : 87 الحديث 271 ، الوسائل 7 : 41 الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .
« 2 » بعض النسخ : إن كان .
« 3 » ف ، ك ويحتمل ش : يتبينّه .
« 4 » حلية العلماء 3 : 193 ، 202 ، المجموع 6 : 309 ، المغني 3 : 65 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 67 .
« 5 » حلية العلماء 3 : 193 ، المجموع 6 : 309 ، المغني 3 : 76 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 53 .