واقع أهله ، قال : « عليه ما على من أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا ، عتق رقبة ، أو صوم شهرين متتابعين ، أو إطعام ستّين مسكينا » « 1 » .
وقد روى الشيخ ، في الحسن - عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال :
« كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد ، وضربت له قبّة من شعر ، وشمّر المئزر ، وطوى فراشه » فقال بعضهم : واعتزل النساء ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « أمّا اعتزال النساء فلا » « 2 » قال الشيخ : لا ينافي ذلك الأخبار المتقدّمة ؛ لأنّ قوله عليه السّلام : « أمّا اعتزال النساء فلا » المعنى فيه مخالطتهنّ ومجالستهنّ ، دون أن يكون المراد : وطئهنّ في حال الاعتكاف ؛ لأنّ الذي يحرم في حال الاعتكاف الجماع ، دون ما سواه « 3 » ، وسيأتي البحث في ذلك إن شاء اللَّه .
فروع :
الأوّل : فرّق علماؤنا بين الإفطار في قضاء رمضان أوّل النهار ، وبعد الزوال ، فأوجبوا الكفّارة في الثاني دون الأوّل .
والجمهور لم يفرّقوا بينهما ، بل قالوا بسقوط الكفّارة في البابين ، إلَّا قتادة ، فإنّه أوجبها فيهما معا « 4 » . وابن أبي عقيل من علمائنا اختار مذهب الجمهور في سقوط
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 292 الحديث 888 ، الاستبصار 2 : 130 الحديث 425 ، الوسائل 7 : 407 الباب 6 من أبواب الاعتكاف الحديث 5 .
« 2 » التهذيب 4 : 287 الحديث 869 ، الاستبصار 2 : 130 الحديث 426 ، الوسائل 7 : 405 الباب 5 من أبواب الاعتكاف الحديث 2 .
« 3 » التهذيب 4 : 292 ، الاستبصار 2 : 131 .
« 4 » حلية العلماء 3 : 204 ، المغني 3 : 64 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 68 ، بداية المجتهد 1 : 307 .