تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
واتّفق علماؤنا والجمهور على عدم إيجاب الكفّارة فيما عدا ما ذكرناه . أمّا قضاء رمضان ؛ فلأنّه عبادة تجب الكفّارة في أدائها ، فتجب في قضائها ، كالحجّ . ويؤيّده : ما رواه الشيخ - في الصحيح عن بريد بن معاوية العجليّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان ، قال : « إن كان أتى أهله قبل الزوال ، فلا شيء عليه إلَّا يوما مكان يوم ، وإن كان أتى أهله بعد الزوال فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين » « 1 » . وفي الصحيح عن هشام بن سالم ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل وقع على أهله وهو يقضي شهر رمضان ، فقال : « إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر ، فلا شيء عليه ، يصوم يوما بدله ، وإن فعل بعد العصر ، صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين ، فإن لم يمكنه ، صام ثلاثة أيّام » « 2 » . قال الشيخ : ولا تنافي بين الخبرين ؛ لأنّ وقت الصلاتين واحد وهو الزوال ، إلَّا أنّ الظهر قبل العصر على ما تقدّم ، فعبّر عمّا قبل الزوال بما قبل العصر ؛ لقرب ما بين الوقتين ، وعمّا بعده لما بعد العصر ؛ لذلك « 3 » . وأمّا النذر المعيّن : فلتعيّن زمانه ، كما تعيّن رمضان ، فصار الإفطار فيه هتكا ؛ لحرمة صوم متعيّن ، فأوجب الإثم ، والكفّارة تتبع الإثم في فطر الصوم المتعيّن زمانه ، كرمضان . ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن القاسم الصيقل « 4 » أنّه كتب إليه : يا سيّدي رجل نذر
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 278 الحديث 844 ، الاستبصار 2 : 120 الحديث 391 ، الوسائل 7 : 253 الباب 29 من أبواب احكام شهر رمضان الحديث 1 . « 2 » التهذيب 4 : 279 الحديث 845 ، الاستبصار 2 : 120 الحديث 392 ، الوسائل 7 : 254 الباب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 2 . « 3 » الاستبصار 2 : 121 . « 4 » القاسم الصيقل روى عنه محمّد بن عيسى ومحمّد بن عبد اللَّه الواسطيّ وعليّ بن الريّان ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الهادي عليه السّلام . قال المامقانيّ : وظاهره كونه إماميّا ولكن حاله مجهول ، رجال الطوسيّ : 421 ، جامع الرواة 2 : 17 ، تنقيح المقال 2 : 20 من أبواب القاف .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 144 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية