بن صخر : « وأطعم وسقا من تمر » « 1 » .
واحتجّ أحمد « 2 » : بما رواه أبو زيد المدنيّ « 3 » قال : جاءت امرأة من بني بياضة بنصف وسق شعير ، فقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله للمظاهر : « أطعم هذا ، فإنّ مدّي شعير مكان مدّ برّ » « 4 » .
والجواب عن الأوّل : أنّه مختلف فيه .
وعن الثاني : بأنّه غير صورة النزاع .
الرابع : إذا قلنا : إنّها على الترتيب ، فإذا عدم الرقبة فصام ثمّ وجد الرقبة في أثنائه ، جاز له المضيّ فيه ، والانتقال إلى الرقبة أفضل .
وقال أبو حنيفة « 5 » ، والمزنيّ : لا يجزئه الصوم ، ويكفّر بالعتق « 6 » . وللشافعيّ وجهان « 7 » .
لنا : أنّه بفقد الرقبة تعيّن عليه الصيام ، فلا يزول هذا الحكم بوجدان الرقبة كما لو وجدها بعد الفراغ من الصيام .
هامش
« 1 » سنن أبي داود 2 : 265 الحديث 2213 ، مسند أحمد 4 : 37 ، سنن الدارميّ 2 : 163 ، سنن البيهقيّ 7 : 390 .
« 2 » المغني 3 : 70 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 72 .
« 3 » في المغني والشرح أيضا أبو زيد المدنيّ ، ولكن في السنن الكبرى للبيهقيّ أبو يزيد المدنيّ . قال ابن حجر : أبو يزيد المدنيّ في أهل البصرة . روى عن أبي هريرة وابن عبّاس وابن عمر وأسماء بنت عميس وأمّ أيمن وعكرمة . وروى عنه أيّوب وأبو الهيثم وأبو عامر . وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنّه ثقة . تهذيب التهذيب 12 : 280 .
« 4 » المغني 3 : 70 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 72 ، سنن البيهقيّ 7 : 392 . في سنن البيهقيّ عن أبو يزيد المدنيّ كما تقدّم ترجمته .
« 5 » المبسوط للسرخسيّ 6 : 234 وج 7 : 12 ، تحفة الفقهاء 2 : 345 ، بدائع الصنائع 5 : 98 ، المغني 3 : 68 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 71 .
« 6 » الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 206 ، حلية العلماء 7 : 195 ، المجموع 17 : 374 .
« 7 » الأمّ 5 : 283 ، المجموع 17 : 374 ، حلية العلماء 7 : 195 .