على النيّف شيء ، ولا على الكسور شيء » « 1 » .
ولأنّ تقدير النصب لتعلَّق الفريضة بها فالزائد عفو ، ولأنّه عدد ناقص عن نصاب تجب فيه الزكاة ، فلا يتعلَّق به الوجوب كالأربعة .
احتجّ الشافعيّ بحديث أنس ، فإنّه قال فيه : « فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض » « 2 » .
ولأنّه حقّ يتعلَّق بنصاب « 3 » فوجب أن يتعلَّق به وبما زاد عليه إذا وجد معه ولم ينفرد بحكم كالقطع في السرقة « 4 » .
والجواب عن الأوّل : أنّ الغاية ليس المراد منها إثبات الوجوب في الجميع وتعلَّقه به ، وإنّما المراد إثبات الواجب في العدد الذي تعلَّق به الوجوب ولا يحصل الانتقال إلى الغاية الأخرى .
وعن الثاني : بالفرق ، فإنّ القطع بنصاب القطع « 5 » لذاته وبما « 6 » زاد عليه ، لاشتماله على النصاب ، ولا يتغيّر الحكم بتغيّر الزيادة ، بخلاف صورة النزاع .
فروع :
الأوّل : لا تجب الزكاة في الأشناق لا منضمّة ولا منفردة ، ولا يجب الأزيد من السنّ الواجب باعتباره .
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 22 الحديث 55 ، الاستبصار 2 : 20 الحديث 59 ، الوسائل 6 : 74 الباب 2 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 6 .
« 2 » صحيح البخاريّ 2 : 146 ، سنن أبي داود 2 : 96 الحديث 1567 ، سنن النسائيّ 5 : 18 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 113 الحديث 2 ، سنن البيهقيّ 4 : 85 .
« 3 » ح : بالنصاب .
« 4 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 145 ، المجموع 5 : 391 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 548 .
« 5 » خا ، ح وق : المنقطع .
« 6 » خا ، ح وق : وإنّما .