ظهر أنّهم غير مالكين بالاستقرار « 1 » وأنّ القصد من تعديدهم « 2 » بيان المصرف .
وعن الثاني : بذلك أيضا ، إذ التقدير بيان للمصرف لا للمالك .
وعن الثالث : بأنّ وجوب الإتمام لا يستلزم وجوب النفقة في أصلها ، لأنّ حصصهم تبسط « 3 » عليهم بحسب كفايتهم ، فلا يتحقّق وجوب النفقة حينئذ ، كما أنّه لو فضل من صنف من الأصناف شيء صرف في الصنفين الآخرين ، مع أنّ نفقة واحد من الصنفين لا يجب على الآخر ، فكذا الإمام ، وبراءة الذمّة بعد ثبوت شغلها بفتوى الأصحاب والنقل عن الأئمّة عليهم السلام غير ثابت ، والطعن ضعيف ، إذ مع الاشتهار لا اعتبار بالرواية وأنّها مرسلة أو ضعيفة السند ، كما أنّ أكثر مذاهب الشيعة المختصّ به كالمتعة وشبهها مأخوذة عن أهل البيت عليهم السلام وإن لم يعلم « 4 » ناقلها على التعيين . وكذا مذهب كلّ فريق اشتهر به وظهر عنه ، والإضافة حقيقة في التمليك فصرفها إلى ما ذكر مجاز ، على أنّه لا يختصّ بالفاضل ، فهذا خلاصة ما يمكن ذكره من الجانبين وعليك بتحقيق الحقّ منهما .
مسألة : ويجوز أن يصرف سهم الأصناف الثلاثة إلى مستحقّيها
مع وجود الإمام بنفسه فيما يكتسبه دون الغنائم على إشكال . وهو قول أصحاب الرأي ، وابن المنذر « 5 » .
وقال أبو ثور : لا يجوز « 6 » .
لنا : أنّ عليّا عليه السلام أمر واجد الكنز بصرفه إلى المساكين ، رواه الجمهور « 7 » .
ولأنّه أدّى الحقّ إلى مالكه فيخرج عن العهدة ، كما لو فرّق الزكاة بنفسه .
هامش
« 1 » ش ، ق ، ح وخا : بالاستعداد .
« 2 » ح : تقديرهم .
« 3 » ح ، ق وخا : تقسّط .
« 4 » ن وم : نعلم .
« 5 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 17 ، المغني 2 : 615 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 590 .
« 6 » المغني 2 : 615 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 590 .
« 7 » سنن البيهقيّ 4 : 156 - 157 .