الثاني : أنّ فائدة التقدير صرف كلّ مقدّر « 1 » إلى من قدّر له ، فلو كان له التسلَّط بأخذ الفاضل وإتمام الناقص بطلت هذه الفائدة بالكلَّيّة .
الثالث : أنّ وجوب الإنفاق حكم شرعيّ ، والأصل براءة الذمّة منه إلَّا بدليل ولم يثبت ، على أنّه قد حصر « 2 » من تجب عليه النفقة ، وليس هؤلاء من جملتهم ، ثمَّ طعن في الروايتين بالإرسال وضعّف سند الثانية أيضا وتأوّل كلام أصحابنا أنّ المقصود « 3 » من قولهم : كان الفاضل له ، ليس التملَّك ، بل القيام بالحفظ والتدبير والقيام عليه ، كما في قوله تعالى * ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) * « 4 » . « 5 » والجواب عن الأوّل : المنع من كونهم مالكين للنصف ولم لا يجوز أن يكون المقصود بيان المصرف دون التملَّك ، كما في آية الزكاة ، ولهذا جاز للإمام أن يفضّل بعضهم على بعض ، بل ويحرم بعضا على قول ، اعتبارا للمصلحة في سدّ خلَّة المحتاج ، ونظرا إلى تحصيل الكفاية ، ولهذا منع الغنيّ منهم ، لحصول المقصود فيه .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطيّ ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : أرأيت إن كان صنف أكثر من صنف و [ صنف ] « 6 » أقلّ من صنف كيف يصنع ؟ فقال : « ذاك إلى الإمام أرأيت رسول الله صلَّى الله عليه وآله كيف صنع ؟ إنّما كان يعطي كما يرى وكذلك الإمام » « 7 » . ولمّا « 8 » ظهر أنّ الاستحقاق لسدّ الخلَّة ودفع الحاجة ،
هامش
« 1 » ن ، م ، ش وك : مقدار .
« 2 » بعض النسخ : حصروا .
« 3 » بعض النسخ : أنّ المنقول .
« 4 » النساء ( 4 ) : 5 .
« 5 » السرائر : 114 ، 115 .
« 6 » أثبتناها من المصدر .
« 7 » التهذيب 4 : 126 الحديث 363 ، الوسائل 6 : 362 الباب 2 من أبواب قسمة الخمس الحديث 1 .
« 8 » أكثر النسخ : وإنّما .