احتجّ الأوّلون : بأنّ النظر إلى الإمام في قسمة الخمس في الأصناف وتفضيل بعضهم على بعض بحسب ما يراه من المصلحة وزيادة الحاجة ، فكان له التسلَّط على الفاضل بالتملَّك ، إذ هو مستحقّ النصف منه ، فجاز له أخذ الزائد ، وكما كان له الزائد فعليه الإتمام .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن حمّاد بن عيسى قال : رواه لي بعض أصحابنا ذكره عن العبد الصالح أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال : « ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته ، سهم لأيتامهم ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم يقسّم بينهم على الكفاف والسعة ما يستغنون به في سنتهم ، فإن فضل عنهم شيء [ يستغنون عنه ] « 1 » فهو للوالي ، وإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به ، وإنّما صار عليه أن يمونهم ، لأنّ له ما فضل عنهم » الحديث « 2 » .
وعن أحمد بن محمّد قال : حدّثنا بعض أصحابنا رفع الحديث قال : « . والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل . وهو يعطيهم على قدر كفايتهم ، فإن فضل [ منهم ] « 3 » شيء فهو له ، وإن نقص عنهم ولم يكفهم أتمّه من عنده ، وكما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان » « 4 » .
احتجّ ابن إدريس بوجوه :
الأوّل : أنّ الأسهم الثلاثة للأصناف الثلاثة بنصّ القرآن ، إذ العطف بالواو يقتضي التشريك ، وإذا كان ملكا لهم لم يجز له عليه السلام التصرّف فيه بالتملَّك « 5 » ، سواء فضل أو لا .
هامش
« 1 » أثبتناها من التهذيب .
« 2 » التهذيب 4 : 128 الحديث 366 ، الاستبصار 2 : 56 الحديث 185 ، الوسائل 6 : 358 الباب 1 من أبواب قسمة الخمس الحديث 8 .
« 3 » أثبتناها من التهذيب .
« 4 » التهذيب 4 : 126 الحديث 364 ، الوسائل 6 : 359 الباب 1 من أبواب قسمة الخمس الحديث 9 .
« 5 » م ، ق ، خا : بالتمليك .