ويتّجر في ذلك ، ولا يتوهّم متوهّم أنّه إذا ربح في ذلك المتجر شيئا لا يخرج منه الخمس « 1 » .
والدليل على الإباحة : ما رواه الشيخ عن أبي خديجة سالم بن مكرم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال له رجل وأنا حاضر : حلَّل لي الفروج ، ففزع أبو عبد الله عليه السلام ، فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق ، إنّما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوّجها « 2 » أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطاه ، فقال : « هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم والغائب والميّت منهم والحيّ ، وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال ، أما واللَّه لا يحلّ إلَّا لمن أحللنا له ، ولا واللَّه ما أعطينا أحدا ذمّة وما عندنا لأحد عهد ولا لأحد عندنا ميثاق » « 3 » .
وعن الحارث بن المغيرة النصريّ ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : إنّ لنا أموالا من غلَّات وتجارات ونحو ذلك ، وقد علمت أنّ لك حقّا فيها ، قال : فلم أحللنا إذا لشيعتنا إلَّا لتطيب ولادتهم وكلّ من والى آبائي فهم في حلّ ممّا في أيديهم من حقّنا فليبلغ الشاهد الغائب » « 4 » .
فرع « 5 » : وكما يسوغ للإمام عليه السلام أن يحلّ في زمانه
فكذلك يسوغ له أن يحلّ بعده .
وقال ابن الجنيد : لا يصحّ التحليل إلَّا لصاحب الحقّ في زمانه ، لأنّه لا يسوغ تحليل ما يملكه غيره « 6 » . وهو ضعيف ، لأنّهم عليهم السلام قد أباحوا وجعلوا الغاية قيام القائم
هامش
« 1 » السرائر : 116 .
« 2 » بعض النسخ : يزوّجها .
« 3 » التهذيب 4 : 137 الحديث 384 ، الاستبصار 2 : 58 الحديث 189 ، الوسائل 6 : 379 الباب 4 من أبواب الأنفال الحديث 4 .
« 4 » التهذيب 4 : 143 الحديث 399 ، الوسائل 6 : 381 الباب 4 من أبواب الأنفال الحديث 9 .
« 5 » م وغ : مسألة .
« 6 » نقله عنه في المعتبر 2 : 637 .