وقال عليه السلام : « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلَّا عن طيب نفس منه » « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن محمّد بن يزيد الطبريّ « 2 » قال : كتب رجل من تجّار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله الإذن في الخمس ، فكتب إليه : « بسم الله الرحمن الرحيم إنّ الله واسع كريم ، ضمن على العمل الثواب ، وعلى الخلاف العقاب ، لا يحلّ مال إلَّا من وجه أحلَّه اللَّه ، إنّ الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالنا وعلى أموالنا ، وما نبذل ونشتري من أعراضنا ممّن نخاف « 3 » سطوته ، فلا تزووه عنّا ، ولا تحرموا أنفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه ، فإنّ إخراجه مفتاح رزقكم وتمحيص ذنوبكم ، وما تمهّدون لأنفسكم ليوم « 4 » فاقتكم ، والمسلم من يفي للَّه بما عاهد عليه ، وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب . والسلام » « 5 » .
وعنه قال : قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا عليه السلام فسألوه أن يجعلهم في حلّ من الخمس ، فقال : « ما أمحل هذا تمحضونا المودّة بألسنتكم وتزوون عنّا حقّا
هامش
« 1 » سنن البيهقيّ 6 : 100 وج 8 : 182 ، سنن الدار قطنيّ 3 : 26 الحديث 91 بتفاوت يسير ، ومن طريق الخاصّة ينظر : عوالي اللئالي 1 : 222 الحديث 98 وج 2 : 113 الحديث 309 وص 240 الحديث 6 وج 3 : 473 الحديث 1 و 3 .
« 2 » محمّد بن يزيد الطبريّ ، كذا في النسخ والتهذيب والاستبصار وعنونه السيّد الخوئيّ بهذا العنوان في معجمة 18 : 55 ، ولكن في الكافي 1 : 547 : محمّد بن زيد الطبريّ ولعلَّه الصحيح كما ذكر في رجال الشيخ والتنقيح وجامع الرواة بهذا العنوان ، قال في التنقيح : محمّد بن زيد الطبريّ أصله كوفيّ عدّه الشيخ في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الرضا عليه السلام وظاهره كونه إماميّا إلَّا أنّ حاله غير متبيّن ، وعنونه السيّد الخوئيّ بهذا العنوان في معجمة 16 : 111 ، ونقل في جامع الرواة رواية مروك بن عبيد وأحمد بن المثنّى عنه .
رجال الطوسيّ : 387 ، جامع الرواة 2 : 115 ، تنقيح المقال 3 : 118 .
« 3 » كثير من النسخ : تخاف .
« 4 » كثير من النسخ : في يوم .
« 5 » التهذيب 4 : 139 الحديث 395 ، الاستبصار 2 : 59 الحديث 195 ، الوسائل 6 : 375 الباب 3 من أبواب الأنفال الحديث 2 .