بأمر الإمام « 1 » فغنموا ، كان للإمام الخمس » « 2 » .
احتجّ الشافعيّ « 3 » بعموم قوله تعالى * ( واعلموا أنما غنمتم من شيء ) * « 4 » الآية ، وهو يتناول المأذون فيه وغيره .
احتجّ أبو حنيفة بأنّه اكتساب مباح من غير جهاد ، فكان كالاحتطاب والاحتشاش « 5 » .
واحتجّ أحمد على ثالث أقواله بأنّهم عصاة بالفعل فلا يكون ذريعة إلى الفائدة والتملَّك الشرعيّ « 6 » .
والجواب عن الأوّل : أنّه غير دالّ على المطلوب ، إذ الآية تدلّ على إخراج الخمس في الغنيمة ، لا على المالك وإن كان قول الشافعيّ فيه قوّة « 7 » .
وعن الثاني : بالمنع من المساواة ، لأنّه منهيّ عنه إلَّا بإذنه عليه السلام .
وعن الثالث : بالتسليم ، فإنّه دالّ على المطلوب .
مسألة : ويحرم التصرّف فيما يخصّ الإمام حال ظهوره إلَّا بإذن « 8 » منه ، لقوله تعالى * ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) * « 9 » .
هامش
« 1 » م ، ن ، ق وخا : بأمر الآمر ، غ وف : إذا غزونا من الكفر ، مكان : إذا غزوا بأمر الإمام .
« 2 » التهذيب 4 : 135 الحديث 378 ، الوسائل 6 : 369 الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 16 .
« 3 » المغني 10 : 522 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 457 ، المبسوط للسرخسيّ 10 : 74 .
« 4 » الأنفال ( 8 ) : 41 .
« 5 » المبسوط للسرخسيّ 10 : 74 ، بدائع الصنائع 7 : 118 ، المغني 10 : 522 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 458 .
« 6 » المغني 10 : 523 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 458 .
« 7 » بعض النسخ : قويّا .
« 8 » بعض النسخ : بالإذن .
« 9 » النساء ( 4 ) : 29 .