والأرض « 1 » المختصّة به ، فأمّا ما كان من ذلك في أرض المسلمين ويد مسلم عليه ، فلا يستحقّه عليه السلام « 2 » .
مسألة : ومن الأنفال : المعادن ، قاله الشيخان « 3 » ، وهي للإمام خاصّة .
وابن إدريس منع الإطلاق في ذلك ، بل له من المعادن ما كان في الأرض المختصّة به ، أمّا ما كان في الأرض المشتركة بين المسلمين أو لمالك معروف فلا اختصاص له بها « 4 » .
والوجه ما قاله ابن إدريس ، ولم نقف للشيخين على حجّة في ذلك .
مسألة : ومن الأنفال صفايا الملوك وقطائعهم
ممّا كان في أيديهم من غير جهة الغصب ، بمعنى أنّ كلّ أرض فتحت من أهل الحرب ، فما كان يختصّ بملكهم فهو للإمام إذا لم يكن غصبا من مسلم أو معاهد ، لأنّ ذلك قد كان للنبيّ صلَّى الله عليه وآله ، وقد ثبت أنّ جميع ما كان للنبيّ صلَّى الله عليه وآله فهو للإمام بعده .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن داود بن فرقد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « قطائع الملوك كلَّها للإمام ، ليس للناس فيها شيء » « 5 » .
وعن حمّاد بن عيسى قال : رواه لي بعض أصحابنا ذكره عن العبد الصالح أبي الحسن عليه السلام قال : « وله صوافي الملوك ممّا كان في أيديهم من غير وجه الغصب ، لأنّ المغصوب « 6 » كلَّه مردود » « 7 » .
وعن سماعة بن مهران قال : سألته عن الأنفال ، فقال : « كلّ أرض خربة أو شيء
هامش
« 1 » ف وغ : كالأرض .
« 2 » السرائر : 116 .
« 3 » الشيخ المفيد في المقنعة : 45 ، والشيخ الطوسيّ في النهاية : 419 .
« 4 » السرائر : 116 .
« 5 » التهذيب 4 : 134 الحديث 377 ، الوسائل 6 : 366 الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 6 .
« 6 » ح : الغصب ، كما في الوسائل .
« 7 » التهذيب 4 : 128 الحديث 366 ، الوسائل 6 : 365 الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 4 .