والجواب : يحتمل أن يكون البيضة دون النصاب ، فإنّ البيض يختلف قدره ، ويحتمل أن يكون قد أدّى حقّ المعدن منها ، ويحتمل أن يكون عليه السلام أنكر الصدقة بجميعها مع حاجة المتصدّق وفقره ، والواجب عليه خمسها لا غير .
مسألة : الأسهم الثلاثة التي للإمام عليه السلام
يملكها ويصنع بها ما شاء في نفقته ونفقة عياله وغير ذلك من مصالحه ومنافعه . والثلاثة الأسهم الباقية للأصناف الأخر ، لا يخصّ « 1 » القريب منهم دون البعيد ، ولا الذكر دون الأنثى ، ولا الكبير على الصغير « 2 » ، بل يفرّق في الجميع على ما يراه الإمام من تفضيل وتسوية ، لتناول الاسم لهم تناولا على التساوي ، ويفرّق في الحاضرين ، ولا يتبع الأباعد عن البلد ، وقد سلف « 3 » .
فإن فرّق في الحاضرين على قدر كفايتهم وفضل منه شيء ، جاز حمله عن البلد إلى الأباعد ، لأنّ بدفع كفايتهم صاروا أغنياء « 4 » ، فحينئذ يعدم المستحقّ ، فيجوز المسافرة به ولا ضمان ، ومتى حضر الأصناف الثلاثة ، قال الشيخ : لا ينبغي أن يخصّ به قوم دون قوم ، بل يفرّق في جميعهم - وهو حقّ - قال : وإن لم يحضر في البلد إلَّا فرقة منهم ، جاز أن يفرّق فيهم ، ولا ينتظر غيرهم ، ولا يحمل إلى بلد آخر « 5 » .
هامش
« 1 » م : يختصّ .
« 2 » بعض النسخ : دون الصغير .
« 3 » يراجع : ص 565 .
« 4 » بعض النسخ : غنيّا .
« 5 » المبسوط 1 : 262 ، 263 ، النهاية : 199 ، الخلاف 2 : 126 مسألة - 40 .