البحث الرابع : في الأنفال
وكلام في مستحقّ « 1 » الإمام عليه السلام في حالتي الظهور والغيبة .
الأنفال جمع نفل - بسكون الفاء وفتحها - وهو الزيادة ، ومنه سمّيت النافلة ، لزيادتها على المطلوب طلبا مانعا من النقيض ، والمراد به هنا كلّ ما يخصّ الإمام .
فمنها : كلّ أرض انجلى أهلها عنها ، أو سلَّموها طوعا بغير قتال ، وكلّ أرض خربة باد أهلها إذا كانت قد جرى عليها ملك أحد ، وكلّ خربة لم يجر عليها ملك أحد ، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، والإيجاف السير السريع ، لقوله تعالى * ( وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ) * « 2 » .
وما رواه الشيخ في الحسن عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
سمعته يقول : « إنّ الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة أو بطون أودية « 3 » فهذا كلَّه من الفيء ، والأنفال للَّه وللرسول ، فما كان للَّه فهو للرسول يضعه « 4 » حيث يحبّ » « 5 » .
هامش
« 1 » م : وكلام في المستحقّ ، خا : والكلام فيما استحقّ ، ق : وكلام فيما استحقّ .
« 2 » الحشر ( 59 ) : 6 .
« 3 » كثير من النسخ : الأودية .
« 4 » كثير من النسخ : ويضعه .
« 5 » التهذيب 4 : 133 الحديث 370 وص 149 الحديث 416 ، الوسائل 6 : 367 الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 10 .