تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
وبطريق « 1 » آخر عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « الفيء والأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة الدماء وقوم صولحوا وأعطوا بأيديهم « 2 » ، وما كان من أرض خربة أو بطن واد فهو كلَّه من الفيء ، فهذا للَّه ولرسوله ، فما كان للَّه فهو لرسوله يضعه حيث شاء ، وهو للإمام بعد الرسول صلَّى الله عليه وآله ، وقوله * ( ما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ) * قال : ألا ترى هو هذا ؟ ! وأمّا قوله * ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى ) * « 3 » فهذا بمنزلة المغنم ، كان أبي يقول ذلك وليس لنا فيه غير سهمين : سهم الرسول « 4 » ، وسهم القربى « 5 » ، ثمَّ نحن شركاء الناس فيما بقي » « 6 » . وعن الحلبيّ ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الأنفال ، فقال : « ما كان من الأرضين باد أهلها » « 7 » . مسألة : ومن الأنفال رؤوس الجبال والآجام والأرضون الموات التي لا أرباب لها ، لما رواه الشيخ عن حمّاد بن عيسى قال : رواه لي بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح أبي الحسن الأوّل عليه السلام ، قال : « والأنفال كلّ أرض خربة قد باد أهلها ، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صولحوا عليها وأعطوا بأيديهم على غير قتال ، وله رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام وكلّ أرض ميتة لا ربّ لها » « 8 » . قال ابن إدريس : المراد برؤوس الجبال وبطون الأودية ما كان في ملكه عليه السلام
هامش
« 1 » م : ومن طريق . « 2 » أكثر النسخ : من أيديهم . « 3 » الحشر ( 59 ) : 7 . « 4 » كثير من النسخ : للرسول ، ح بزيادة : صلَّى الله عليه وآله . « 5 » بعض النسخ : ذي القربى . « 6 » التهذيب 4 : 134 الحديث 376 ، الوسائل 6 : 368 الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 12 . « 7 » التهذيب 4 : 133 الحديث 371 ، الوسائل 6 : 367 الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 11 . « 8 » التهذيب 4 : 128 الحديث 366 ، الوسائل 6 : 365 الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 4 .