يقول * ( ادعوهم لآبائهم ) * « 1 » . « 2 » والاحتجاج بقول رسول الله صلَّى الله عليه وآله : « هذان ولداي » « 3 » يعني الحسن والحسين عليهما السلام ، ضعيف ، إذ المراد به المجاز لا الحقيقة .
مسألة : ويعتبر الإيمان في آخذ الخمس ، عملا بالأحوط في براءة الذمّة ، ولأنّ الكفر مظنّة للإذلال ، وهو لا يناسب أخذ الخمس . ولأنّ فيه مساعدة على كفره ومعونة له ، وهو منهيّ عن ذلك . ولأنّ فيه مودّة لمن يحادّ الله ورسوله ، وقد نهي عن ذلك . أمّا العدالة فإنّها غير معتبرة ، لأنّه مستحقّ بالقرابة ، وهو موجود في الفاسق ، وفارق الكافر ، لما تقدّم .
مسألة : ولا يحمل الخمس عن بلد المال مع وجود المستحقّ فيه ، لأنّ المستحقّ مطالب من حيث الحاجة والفقر ، فنقله عن البلد تأخير لصاحب الحقّ عن حقّه مع المطالبة فيكون معاقبا ، فإن حمله مع وجوده ضمن ، للتعدّي .
ولو فقد المستحقّ جاز النقل حينئذ ، للضرورة . ولأنّ في النقل توصّلا إلى إيصال الحقّ إلى مستحقّه ، فيكون سائغا . ولا ضمان حينئذ ، لعدم التفريط .
ويعطى من حضر البلد ، ولا يتبع من غاب ذهب إليه علماؤنا ، وهو قول بعض الشافعيّة « 4 » .
وقال الشافعيّ : يقسّم في البلدان كافّة وينقل من بلد إلى بلد « 5 » .
لنا : أن يدفعه إلى من حضر يكون مؤدّيا للخمس إلى مصارفه في الآية « 6 » ، فتبرأ به
هامش
« 1 » الأحزاب ( 33 ) : 5 .
« 2 » التهذيب 4 : 128 الحديث 366 ، الوسائل 6 : 385 الباب 1 من أبواب قسمة الخمس الحديث 8 .
« 3 » سنن الترمذيّ 5 : 656 الحديث 3769 ، كنز العمّال 12 : 114 الحديث 34255 ، عوالي اللئالي 3 : 129 الحديث 14 . في الجميع : « هذان ابناي » .
« 4 » حلية العلماء 7 : 689 ، المجموع 19 : 370 ، مغني المحتاج 3 : 95 ، السراج الوهّاج : 351 .
« 5 » الأمّ 2 : 81 وج 4 : 147 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 150 ، حلية العلماء 7 : 688 ، المجموع 19 : 370 ، مغني المحتاج 3 : 95 ، السراج الوهّاج : 351 .
« 6 » الأنفال ( 8 ) : 41 .